En la literatura moderna
في الأدب الحديث
وهاك بعضا من هذه التعريفات التي ظهرت في هذه الحقبة القلقة، في أخريات القرن التاسع عشر وأوائل العشرين، قبل أن يشتد التيار الغربي، وتظهر المدارس الجديدة المتأثرة به.
من ذلك تعريف الأمير شكيب أرسلان للشعر، وشكيب أرسلان شاعر تقليدي على الرغم من إجادته الفرنسية وقراءته بها، وقد حاول أن يوائم بين القديم والنزعات التجديدية حيث يقول:
"إن الشعر قوة روحية يفيضها الله على من يشاء من عباده فتحلق بالشاعر تحليق الأجنحة بالطائر، فيرى الطبيعة في أفخم مشاهدها، وأشمخ شرفاتها، وأبقى مجاليها وأشجى أصواته، وأذكى أعرافها".
فهو يرى الشعر ابن الخيال، والطبيعة مصدر الإلهام، كما يرى أن الشعر الحق لا بد من أن يصدر عن انفعال نفسي يعتلج في صدر الشاعر ويدفعه إلى القول وتخير سنى الكلام للتعبير عن هذه المشاعر القوية.
"وإذا تغلغل الشاعر في أنحاء النفس وأنحاء القلب، وهام في أودية الانفعال أخذ يؤدي من هناك ما يلقيه إليه مضاعفا: هوى ملح وشوق هاف وحب شاغف، وتمن واصب، وتوسل هالع، ورغبة ورهبة، وإيمان كإيمان العجائز، ثم آب من أودية إحساساته وأعطاف فراساته مفضيا بذلك إلى سامعيه -أشجى وأصبى، وأرقص وأبكى".
وهو يقول بعد تأكيده منزلة العاطفة في الشعر حتى يأتي صادقا طبيعيا لا وليد التكلف والصنعة بأن الشاعر في حل إذا بالغ وصور الطبيعة أبهى مما هي وأجمل مما هي. ويؤكد كذلك قيمة الفكرة في الشعر، وبذلك يستوفي أركانه وشروطه.
Página 227