461

En la literatura moderna

في الأدب الحديث

Regiones
Egipto

وللأستاذ العقاد في الدفاع عن الفصحى مقال قيم1، وللرافعي. رد مفحم مدعوم بالأدلة الباهرة على هؤلاء الذين حاولوا تمصير اللغة أو الجنوح إلى العامية نشره تحت عنوان: "تمصير اللغة"2 وقد قال شوقي مثنيا على الفصحى وقدرتها على التعبير في كل زمان:

لغة الكامل في استرساله ... وابن خلدون إذا صح وصابا

إن للفصحى زماما وبيدا ... وتجلب السهل وتقتاد الصعابا

لغة الذكر لسان المجتبي ... كيف تعبا بالمنادين جوابا

كل عصر دارها إن صادفت ... منزلا رحبا وأهلا وجنابا

إيت بالعمران روضا يانعا ... وادعها تجر ينابيع عذابا

ويقول الدكتور طه حسين في مقدمة "قصص تمثيلية" موضحا وجهة نظره في هذا الموضوع:

"هذه فصول في النقد والتحليل تناولت بها طائفة من آيات التمثيل الحديث، ونشرتها "السياسة"، متفرقة، ثم طلب إلى بعض القراء أن أجمعها في أسفار فأجبتهم إلى ذلك دون أن أغير فيما نشرته -السياسة- قليلا أو كثيرا. ولقد كتبتها وجمعتها، ولا أريد من ذلك إلا أمرين اثنين: الأول أن أظهر قراء العربية على نحو من الأدب الغربي، والثاني أن يكون لهذه القصص، وما فيها من الآراء الفلسفية، والمذاهب الفنية المختلفة أثر في نفوس الأدباء الذين يعنون منهم بالتمثيل العربي خاصة، يحملهم على أن يعنوا بهذا الفن الناشئ في أدبنا عناية ترفع من شأنه، وتجعله خصبا مفيدا، فإن أوفق إلى ما أريد بعضه أو كله فأنا سعيد".

هذا بعض ما كان للثقافة الأجنبية، وشدة اختلاطنا بالأدب الغربي نتيجة تلك العوامل التي أتينا عليها آنفا من آثار في أدبنا شعرا ونثرا، ألمت بها إلماما سريعا، كم كان بودي أن أقف على كل أثر من هذه الآثار، وأوفيه حقه من البحث # في هذا المقام، ولكن المقام أضيق من أن يتسع لكل هذا.

Página 72