يقال عليه: حملُ الحديث على ما ذكره الشيخ، فيه بعدٌ من جهة تخصيصه بـ (المجتهد). والنبي ﷺ إنما خاطب بذلك العموم.
والأرجح حملُ الحديث على (... (٢) بنفس (... (٣)، من تيقّن الحلّ وعدمه والشك في أحدهما، وهذا حملٌ لكل أحد.
فمن أَقدَم على أكل مالٍ تيَقَّن كونه لغيره، فهو (الحرام البيّن).
ومن أَقدَم على أكل مالٍ تَيَقَّن كونه له، وأنه حلال، فهو من (الحلال البيّن).
و(المشتبه) هو الذي لا يحصل فيه يقين واحد من الأمرين، كأكل مَنْ أكثرُ مالِهِ حرامٌ، ونحو ذلك.
(١) هنا بياض في المخطوط، فلم يُنقل نص كلام الشيخ ابن عبد السلام. ويظهر من تعقيب البلقيني الآتي أن النص المحذوف من كلام الشيخ ابن عبد السلام، يتعلق بكلامه على حديث (الحلال بيّنٌ والحرام بيّنٌ، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس) فقد تكلم الشيخ عليه بتفصيل ببيان أسباب التحليل والتحريم المتفق عليها والمختلف فيها، وأن ما كان منها مختلفًا فيه (فإنك تنظر إلى مأخذ تحليله وتحريمه بالنظر إلى صفته القائمة به وإلى سببه الخارج عنه، فإن كانت أدلتهما متفاوتةً فما رَجَح دليلُ تحريمه كان حرامًا، وما رَجَح دليلُ تحليله كان حلالًا، وإن تقاربت أدلتُه كان مشتبهًا وكان اجتنابه من تَرْك الشبهات ...). ثم قال الشيخ: (وقد أطلق بعض الفقهاء أن اختلاف العلماء شبهةٌ وليس ذلك على إطلاقه، إذ ليس عنُ الخلاف شبهةً بدليل أن خلاف عطاء في جواز وطء الجواري بالإباحة خلافٌ محقق ومع ذلك لا يدرأ الحد. وإنما الشبهة الدارئة للحد هي مأخذ الخلاف وأدلته المتقاربة كالخلاف في النكاح بلا وليّ ولا شهود، ونكاح المتعة، فإن الأدلة فيه متقاربة لا يبعد كل واحد من المجتهدين إصابة خصمه عند الله ﷿). قواعد الأحكام ٢: ١٨٧ ثم ١٩٠ - ١٩١.
(٢) كلمة غير واضحة في المخطوط، صورتها هكذا: (يقوم)؟
(٣) كلمة غير واضحة أيضًا في المخطوط، صورتها هكذا: (التقيد)؟ أو (البعيد)؟
1 / 428
[مقدمة وزارة الأوقاف القطرية]
تقديم بقلم الأستاذ الجليل الدكتور علي أحمد الندوي
[مقدمة البلقيني]
[مقدمة الشيخ ابن عبد السلام لكتابه (قواعد الأحكام) وتعليق البلقيني عليها]
[فصل في بناء جلب مصالح الدارين ودرء مفاسدهما على الظنون]
[فصل فيما تعرف به المصالح والمفاسد]
[فصل في تقسيم أكساب العباد]
[فصل في بيان حقيقة المصالح والمفاسد]
[فصل في بيان ما رتب على الطاعات والمخالفات]
[فصل فيما عرفت حكمه من المشروعات وما لم تعرف حكمته]
[فصل في تفاوت الأعمال بتفاوت المصالح والمفاسد]
[فصل فيما تميز به الصغائر من الكبائر]
[فصل في إتيان المفاسد ظنا أنها من المصالح]
[فصل في بيان تفاوت رتب المصالح والمفاسد]
[فصل فيما يتفاوت أجزه بتفاوت تحمل مشقته]
[فصل في تساوي العقوبات العاجلة مع تفاوت المفاسد]
[فصل في تفاوت أجور الأعمال مع تساويها، باختلاف الأماكن والأزمان]
[فصل في انقسام جلب المصالح ودرء المفاسد إلى فروض كفايات وفروض أعيان]
[فصل في بيان رتب المفاسد]
[فصل في اجتماع المصالح المجردة عن المفاسد]
[فصل في بيان تنفيذ تصرف البغاة وأئمة الجور لما وافق الحق، للضرورة العامة]
[فصل في تقيد العزل بالأصلح للمسلمين فالأصلح]
[فصل في تصرف الآحاد في الأموال العامة عند جور الأئمة]
[قاعدة في تعذر العدالة في الولاية العامة والخاصة]
[فصل في تقديم المفضول، على الفاضل بالزمان، عند اتساع وقت الفاضل]
[فصل في تساوي المصالح مع تعذر جمعها]
[فصل في الإقراع عند تساوي الحقوق]
[فصل فيما لا يمكن تحصيل مصلحته إلا بإفساده أو بإفساد بعضه]
[فصل في اجتماع المفاسد المجردة عن المصالح]
[فصل في اجتماع المصالح مع المفاسد]
[فصل في الوسائل إلى المصالح]
[فصل في الوسائل إلى المفاسد]
[فصل في اختلاف الآثام باختلاف المفاسد]
[فصل فيما يتعلق به الثواب والعقاب من الأفعال]
[فصل فيما يثاب عليه العالم والحاكم وما لا يثابان عليه]
[فصل في تفضيل الحكام على المفتين]
[فصل فيما يثاب عليه الشهود وما لا يثابون عليه]
[فصل في بيان الإخلاص والرياء والتسميع]
[فصل في بيان الإعانة علي الأديان]
[فصل في تفاوت فضائل الإسرار والإعلان بالطاعات]
[قاعدة في بيان الحقوق الخالصة والمركبة]
[فصل في انقسام الحقوق إلى المتفاوت والمتساوي]
[فصل فيما يثاب عليه من الطاعات]
[قاعدة في الجوابر والزواجر]
[فصل فيما تشترط فيه المماثلة من الزواجر وما لا تشترط]
[فصل في بيان متعلقات حقوق الله تعالى]
[فصل في وقت النية المشروطة في العبادات]
[فصل في قطع النية في أثناء العبادة]
[فصل تردد النية مع ترجح أحد الطرفين]
[فصل في تفريق النيات على الطاعات]
[فصل ما يتعلق به الأحكام من الجوارح]
[فصل فيما يتعلق به الأحكام من الحواس]
[فصل فيما يتعلق بالأزمان من الطاعات]
[فصل في تنويع العبادات البدنية]
[فصل فيما يفوت من المصالح]
[فصل في مناسبة العلل لأحكامها]
[فصل فيما يتدارك إذا فات بعذر]
[فصل في بيان تخفيفات الشرع]
[فصل في المشاق الموجبة للتخفيفات الشرعية]
[فصل في الاحتياط لجلب المصالح]
[فصل فيما يقتضيه النهي من الفساد]
[فصل في بناء جلب المصالح ودرء المفاسد على الظنون]
[فصل فيما يجب على الغريم إذا دعي إلي الحاكم]
[فصل فيما يقدح في الظنون من التهم وما لا يقدح فيها]
[فصل في تعارض أصلين]
[فصل في تعارض ظاهرين]
[فصل في حكم كذب الظنون]
[فصل في بيان مصالح المعاملات والتصرفات]
[فصل في بيان أقسام العبادات والمعاملات]
[فصل في تصرف الولاة]
[فصل فيما يسري من التصرفات]
[قاعدة في ألفاظ التصرف]
[قاعدة لبيان الوقت الذي تثبت فيه أحكام الأسباب]
[قاعدة في بيان الشبهات المأمور باجتنابها]
[فصل في التقدير على خلاف التحقيق]
[قاعدة فيما يقبل من التأويل وما لا يقبل]
[فصل فيما أثبت على خلاف الظاهر]
[فصل في تنزيل دلالة العادات وقرائن الأحوال منزلة صريح المقال]