Fawaid
الفوائد
Editorial
دار الكتب العلمية
Número de edición
الثانية
Año de publicación
1393 AH
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
Sufismo
أعظم مِنْهَا وأكمل أَو أعقبت ألما حُصُوله أعظم من ألم فَوَاتهَا فههنا يظْهر الْفرق بَين الْعَاقِل الفطن والأحمق الْجَاهِل ضمن عرف الْعقل بَين فَمَتَى علاف التَّفَاوُت بَين اللذتين والألمين وَأَنه لَا نِسْبَة لأَحَدهمَا إِلَى الآخر هان عَلَيْهِ ترك أدنى اللذتين لتَحْصِيل أعلاهما وَاحْتِمَال أيسر الألمين لدفع أعلاهما وَإِذا تقررت هَذِه الْقَاعِدَة فلذة الْآخِرَة أعظم وأدوم وَلَذَّة الدُّنْيَا أَصْغَر واقصر وَكَذَلِكَ ألم الْآخِرَة وألم الدُّنْيَا والمعوّل فِي ذَلِك على الْإِيمَان وَالْيَقِين فَإِذا قوي الْيَقِين وباشر الْقلب آثر الْأَعْلَى على الْأَدْنَى فِي جَانب اللَّذَّة وَاحْتمل الْأَلَم الأسهل على الأصعب وَالله الْمُسْتَعَان
فَائِدَة قَوْله تَعَالَى وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
جمع فِي هَذَا الدُّعَاء بَين حَقِيقَة التَّوْحِيد وَإِظْهَار الْفقر والفاقة إِلَى ربه وَوُجُود طعم الْمحبَّة فِي المتملق لَهُ وَالْإِقْرَار لَهُ بِصفة الرَّحْمَة وَأَنه أرْحم الرَّاحِمِينَ والتوسل إِلَيْهِ بصفاته سُبْحَانَهُ وَشدَّة حَاجته وَهُوَ فقره وَمَتى وجد الْمُبْتَلى هَذَا كشف عَنهُ بلواه وَقد جرّب أَنه من قَالَهَا سبع مَرَّات وَلَا سِيمَا مَعَ هَذِه الْمعرفَة كشف الله ضره
فَائِدَة قَوْله تَعَالَى عَن يُوسُف نبيه أَنه قَالَ
أَنْت ولي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بالصالحين جمعت هَذِه الدعْوَة الْإِقْرَار بِالتَّوْحِيدِ والاستلام للرب وَإِظْهَار الافتقار إِلَيْهِ والبراءة من مُوالَاة غَيره سُبْحَانَهُ وَكَون الْوَفَاة على الْإِسْلَام أجلّ غايات العَبْد وَأَن ذَلِك بيد الله لَا بيد العَبْد وَالِاعْتِرَاف بالمعاد وَطلب مرافقة السُّعَدَاء
1 / 201