1

Fawaid

فوائد أبي الفرج الثقفي

Editorial

مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

٢٠٠٤

•
Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Selyúcidas
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ قَالَ فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ: الْعُلُومُ ثَلاثَةٌ، عَقْلِيٌّ مَحْضٌ لا يَحُثُّ الشَّرْعُ عَلَيْهِ، وَلا يَنْدُبُ إِلَيْهِ، كَالْحِسَابِ وَالْهَنْدَسَةِ وَالنُّجُومِ، وَأَمْثَالِهَا مِنَ الْعُلُومِ، فَهِيَ بَيْنَ مُتُونٍ كَاذِبَةٍ لا ثِقَةَ بِهَا، وَإِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ.
وَبَيْنَ عُلُومٍ صَادِقَةٍ لا مَنْفَعَةَ لَهَا، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَفِي هَذَا الْكَلامِ مِنَ الْخَلَلِ وَالْخَطَلِ مَا لا يَخْفَى عَلَى الْمُبْتَدِئِينَ الشَّادِّينَ، فَضْلا عَنِ الْعُلَمَاءِ الْمُحْرِزِينَ لأَنَّهُ. . . . . . قَسَّمَ عِلْمَ الْحِسَابِ وَالْهَنْدَسَةِ وَالنُّجُومِ إِلَى ظَنٍّ كَاذِبٍ.
وَعِلْمٍ صَادِقٍ غَيْرِ نَافِعٍ، وَذَلِكَ قَوْلٌ مُبَايِنٌ لِلْمَعْقُولِ، مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ، فَإِنَّ الْحِسَابَ لَيْسَ لِلظُّنُونِ فِيهِ مَجَالٌ. . . . . .، لأَنَّهُ إِمَّا ضَرْبٌ أَوْ نِسْبَةٌ أَوْ قِسْمَةٌ وَكُلُّ ذَلِكَ قَطْعِيٌّ يَقِينِيٌّ لا يُبَارِي إِلَيْهِ شَكٌّ وَلا يَعْتَرِيهِ رَيْبٌ، فَكَيْفَ يَتَوَهَّمُ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ فِيهِ ظِنوِنًا كَاذِبَةً؟ أَمْ كَيْفَ يَعْتَقِدُ مُعْتَقِدٌ أَنَّ الشَّرْعَ لا يَحُثُّ عَلَيْهِ وَلا يَنْدُبُ إِلَيْهِ؟ وَمَدَارُ عِلْمِ الْفَرَائِضِ، وَقِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ وَالتَّرِكَاتِ عَلَيْهِ؟ وَقَدْ قَالَ ﵇: «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الرَّجُلانِ فِي الْفَرِيضَةِ فَلا يَجِدَانِ مَنْ يُخْبِرُهُمَا بِهَا».
وَقَالَ ﵇: «الْفَرَائِضُ نِصْفُ الْعِلْمِ».
إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَخْبَارِ وَالآثَارِ، ثُمَّ بِهِ مَقَادِيرُ الْوَاجِبَاتِ مِنَ الْخِرَاجَاتِ وَالزَّكَوَاتِ، وَيُفْصَلُ بِهِ قَضَايَا. . . . . . وَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ صَدَقَةَ ثَلاثِ سِنِينَ، وَلَمْ أَلْقَهُ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَمْرٍو، وَإِبْرَاهِيمُ اسْمُ أَبِي عَدِيٍّ، بَصْرِيٌّ كَبِيرٌ شَيْخُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَعُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُثْمَانَ ابْنَيْ أَبِي شَيْبَةَ، مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصَّحِيحِ، وَقَعَ لِي عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيِّ، ﵀، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَاهِلِيِّ، عَنْهُ.

1 / 1