46

Fawaid

الفوائد الحسان الصحاح والغرائب

Editorial

مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

٢٠٠٤

•
Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Fatimíes
٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الإِصْبَعِ الإِمَامُ، نا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ لَمَّا خَرَجَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ.
قَالَ لَهُ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النَّاسَ يَزِيدُهُمْ حِرْصًا عَلَى الإِسْلامِ أَنْ يَرَوْا عَلَيْكَ زِيًّا حَسَنًا مِنَ الدُّنْيَا، انْظُرِ الْحُلَّةَ الَّتِي أَهْدَاهَا لَكَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَالْبَسْهَا، فَلْيَرَاكَ الْيَوْمَ الْمُشْرِكُونَ أَنَّ عَلَيْكَ زِيًّا حَسَنًا.
فَقَالَ: " أَفْعَلُ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّكُمْ تَتَّفِقَانِ لِي عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ مَا عَصَيْتُكُمَا فِي مَشُورَةٍ أَبَدًا، وَلَقَدْ ضَرَبَ لِي رَبِّي ﷿ لَكُمَا مَثَلا، لَقَدْ ضَرَبَ مَثَلَكُمَا فِي الْمَلائِكَةِ كَمَثَلِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، فَأَمَّا ابْنُ الْخَطَّابِ فَمَثَلُهُ فِي الْمَلائِكَةِ كَمَثَلِ جِبْرِيلَ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُدَمِّرْ أُمَّةً قَطُّ إِلا بِجِبْرِيلَ، وَمَثَلُهُ فِي الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ نُوحٍ، إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦] .
وَمَثَلُ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ فِي الْمَلائِكَةِ كَمَثَلِ مِيكَائِيلَ، إِذْ يَسْتَغْفِرُ لِمَنْ فِي الأَرْضِ، وَمَثَلُهُ فِي الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] .
وَلَوْ أَنَّكُمَا تَتَّفِقَانِ لِي عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ مَا عَصَيْتُكُمَا فِي مَشُورَةٍ أَبَدًا، وَلَكِنْ شَأْنُكُمَا فِي الْمَشُورَةِ شَيْئًا كَمَثَلِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ "

1 / 46