56

Fawaid

الثاني من فوائد أبي عثمان البحيري

Editorial

مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

٢٠٠٤

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْبَلِيُّ الْفَقِيهُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ التَّاجِرُ، نا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَضَافَهُ أَعْمَى، فَأَكْرَمَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَأَنَامَهُ فِي مَنْزِلِهِ الَّذِي نَامَ فِيهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَامَ ابْنُ عُمَرَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ وُضُوءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا بِدُعَاءٍ فَهِمَهُ الأَعْمَى، فَلَمَّا رَجَعَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى مَضْجَعِهِ، قَامَ الأَعْمَى إِلَى فَضْلِ وُضُوءِ ابْنِ عُمَرَ، فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا بِذَلِكَ الدُّعَاءِ الَّذِي فَهِمَهُ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، فَشَهِدَ الأَعْمَى مَعَ ابْنِ عُمَرَ الصُّبْحَ بَصِيرًا، فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ، قَالَ لابْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّي سَمِعْتُكَ الْبَارِحَةَ تَدْعُو بِدُعَاءٍ فَهِمْتُهُ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ بِهِ فَرَدَّ عَلَيَّ بَصَرِي، قَالَ: وَفَعَلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: ذَلِكَ دُعَاءٌ عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَمَرَنَا أَنْ لا نُعَلِّمَ أَحَدًا يَدْعُو بِهِ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، قَالَ: " قُلِ: اللَّهُمَّ رَبَّ الأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ، وَالأَجْسَادِ السَّالِيَةِ أَسْأَلُكَ بِطَاعَةِ الأَرْوَاحِ الَّتِي أَلْحَقْتَهَا إِلَى أَجْسَادِهَا، وَبِطَاعَةِ الأَجْسَادِ الْمُرْتَابَةِ بِعُرُوقِهَا وَكَلِمَتِكَ النَّافِذَةِ فِيهِمْ، وَأَخْذِكَ الْحَقَّ بَيْنَهُمْ، وَالْخَلائِقُ يَنْظُرُونَ فَصْلَ قَضَائِكَ، يَرْجُونَ رَحْمَتَكَ، وَيَخَافُونَ عِقَابَكَ، أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي، وَذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى لِسَانِي، وَعَمَلا صَالِحًا، فَارْزُقْنِي «.
ثُمَّ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ»

1 / 56