فَيُعْطُونَهُ».
١٦٣٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو كَامِلٍ الْمَعْنَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مِثْلَهُ، قَالَ: «وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الْمُتَعَفِّفُ»، زَادَ مُسَدَّدٌ فِي حَدِيثِهِ: «لَيْسَ لَهُ مَا يَسْتَغْنِي بِهِ، الَّذِي لَا يَسْأَلُ وَلَا يُعْلَمُ بِحَاجَتِهِ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ فَذَاكَ الْمَحْرُومُ»، وَلَمْ يَذْكُرْ مُسَدَّدٌ: «الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَجَعَلَا الْمَحْرُومَ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ أَصَحُّ.
١٦٣٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ: أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ يُقَسِّمُ الصَّدَقَةَ، فَسَأَلَاهُ مِنْهَا، فَرَفَعَ فِينَا الْبَصَرَ وَخَفَضَهُ، فَرَآنَا جَلْدَيْنِ، فَقَالَ: «إِنَّ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا، وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ، وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ».
===
١٦٣٣ - قوله: "خلدين" أي قويين، ولاحظ فيها الضمير للصدقة على تقدير المضاف أي في سؤالها، أو المصدر السؤال أي في المسألة، و"مكتسب" أي قادر على الكسب، والمراد أنه لا يحمل لهما السؤال لا أنه لو أدى أحد إليهما لم يحل لهما أخذه أو لم يجزء عنه، وإلا لم يصح له أن يؤدي إليهما بمشيئتهما كما يدل عليه، وقوله: "إن شئتما أعطيتكما".