450

Fath Rahman

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Editorial

دار المنهاج

Edición

الأولى

Año de publicación

1430 AH

Ubicación del editor

جدة

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
في خمسة أوسق، شك داوود بن الحصين أحد رواته، فأخذ الشافعي رضي الله تعالى عنه في أظهر قوليه بالأقل. وقيس بالرطب العنب بجامع أن كلًا منهما زكوي يمكن خرصه ويدخر يابسه، ومثلهما البسر كما قاله الماوردي، بخلاف سائر الثمار كالجوز؛ لأنها متفرقة مستورة بالأوراق فلا يمكن خرصها، وبخلاف الزائد على ما دون النصاب في صفقة واحدة. وسكت عن اشتراط التماثل والتقابض؛ للعلم به مما مر. فإن تلف الرطب أو العنب بأكل أو غيره .. فذاك، وإن جف وظهر تفاوت بينه وبين التمر أو الزبيب: فإن كان قدر ما يقع بين الكيلين .. لم يضر، وإلا فالبيع باطل، وقبض ما على الشجر بالتخلية، وما على الأرض بالكيل. وعلم مما تقرر: أنه يمتنع بيع كل من الرطب والعنب بمثله على الشجر أو الأرض؛ لانتفاء حاجة الرخصة؛ وهي تحصيل الرطب والعنب. وأنه يمتنع بيعه على الأرض بمثله يابسًا؛ إذ من جملة المعاني فيها أكله طريًا على التدريج وهو منتف هنا. وأنه يمتنع بيعه على الشجر بمثله يابسًا خرصًا؛ لئلا يعظم الغرر في البيع. وأنه يمتنع بيع كل من الرطب والعنب على الأرض بمثله جافًا على الشجر أو الأرض.
[حكم بيع الثمر والزرع]
ثم ذكر حكم بيع الثمر والزرع بقوله:
(واشرط لبيع ثمر وزرع ... من قبل طيب الأكل: شرط القطع)
أي: واشرط أنت لبيع ثمر وزرع من قبل طيب أكلهما؛ أي: قبل بدو صلاح الثمر، واشتداد الحب منفردًا عن الأرض: شرط القطع وإن كان المشتري مالك الأرض؛ أخذًا من خبر مسلم عن ابن عمر: (أنه ﷺ نهى عن بيع السنبل حتى يبيض) أي: يشتد،

1 / 568