435

Fath Rahman

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Editorial

دار المنهاج

Edición

الأولى

Año de publicación

1430 AH

Ubicación del editor

جدة

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
قوله: (أو الطعام قيمة) أي: يتخير في الصيد المثلي بين ذبح مثله، والصدقة به على مساكين الحرم، وبين أن يقوم المثل بدارهم ويشتري بها طعامًا يجزئ في الفطرة، أو يخرج بقدرها من طعامه لهم؛ أي: لجلهم بأن يتصدق به عليهم، ولا يجوز أن يتصدق بالدراهم- وأقل ما يجزي الدفع إلى ثلاثة من الفقراء والمساكين، والصرف إلى القاطنين بأرض الحرم أولى من الغرباء- وبين أن يصوم عن كل مد يوما؛ قال تعالى: ﴿هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما﴾. وغير المثلي يتصدق بقيمته طعامًا لمساكين الحرم ولا يتصدق بالدراهم، أو يصوم عن كل مد يومًا كالمثلي، فإن انكسر مد في القسمين .. صام يومًا؛ لأن الصوم لا يتبعض، ويقاس بالمساكين الفقراء، والعبرة في قيمة غير المثلي بمحل الإتلاف؛ قياسًا على كل متلف متقوم، وفي قيمة مثل المثلي بمكة يوم إرادة تقويمه؛ لأنها محل ذبحه لو أريد، ويعتبر في العدول إلى الطعام سعره بمكة، لا بمحل الإتلاف على الراجح. قوله: (بالحرم اختص طعام والدم لا الصوم) أي: يجب اختصاص الطعام بالحر؛ أي: بمساكينه، وكذلك الدم؛ بأن يفرق لحمه على مساكينه، أو يملكهم جملته مذبوحًا لا حيًا؛ لأن المقصود من الذبح هو إعطاء اللحم، وإلا .. فنفس الذبح مجرد تلويث الحرم وهو مكروه، ولا يجوز الأكل منه. ولا يختص الصوم بأرض الحرم، بل يجوز أن يصوم حيث شاء؛ إذ لا غرض فيه للمساكين.
[عقد نكاح المحرم باطل]
قوله: (إن يعقد نكاحًا محرم فباطل) أي: ولو مع حلال وليًا كان العاقد ولو سلطانًا أو زوجًا، أو وكيلًا عن أحدهما، وكذا لو كان العاقد حلالًا والزوجة محرمة، وسواء كان محرمًا بحج، أو عمرة أو بهما، لخبر مسلم: "لا ينكح المحرم ولا ينكح" والنهي يقتضي الفساد.
[قطع نبات الحرم وقلعه]
قوله: (وقطع نبت الحرم رطبًا وقلعًا دون عذر) أي: على الحلال والمحرم، والأظهر: تعلق الضمان بهو والمستنبت كغيره على المذهب، فيحرم قطع كل شجر رطب غير مؤذ حرمي لا اليابس، وكذا العوسج، وكل ذي شوك على الصحيح.

1 / 553