Fath Rahman
فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان
Editorial
دار المنهاج
Número de edición
الأولى
Año de publicación
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
Géneros
ما علمتموه من (سمع الله لمن حمده) لعلمهم بقوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي" مع قاعدة التأسي به مطلقًا، وإنما خص (ربنا لك الحمد) بالذكر؛ لأنهم كانوا لا يسمعونه غالبًا ويسمعون (سمع الله لمن حمده).
ويستحب مد التكبير إلى آخر الركوع، وكذا في سائر الانتقالات، فيمد التكبير من الفعل المتنقل عنه إلى الحصول في المتنقل إليه ولو فصل بينهما بجلسة الاستراحة حتى لا يخلو فعل من الصلاة عن ذكر.
[الهيئة المستحبة للرجل في الركوع]
(والرجل الراكع جافى مرفقه ... كما يسوي ظهره وعنقه)
أي: والرجل الراكع جافى؛ أي: رفع ندبًا مرفقه وبطنه عن فخذيه؛ للاتباع، رواه مسلم، وكما يفعل ذلك في ركوعه .. يفعله في سجوده كما سيأتي؛ للاتباع، رواه مسلم، فإن ترك ذلك .. كره، نص عليه في "الأم"، أما المرأة والخنثى .. فيسن لهما ضم بعضهما إلى بعض وإلصاق بطنيهما بفخذيهما؛ لأنه أستر لهما وأحوط له.
كما يسوي الراكع ظهره وعنقه ندبًا؛ بحيث يصيران كالصفيحة؛ للاتباع، رواه مسلم، فإن ترك ذلك .. كره نص عليه في "الأم" ويسن هـ جعل كفيه على ركبتيه، ويأخذهما بهما منصوبتي الساقين والفخذين، وتفرقة أصابعه تفريقًا وسطًا للقبلة؛ للاتباع، رواه ابن حبان في "صحيحه" والبيهقي، ولأن ذلك أعون للمصلي، فلو عجز عن جعل كفيه على ركبتيه كما ذكر .. أتى بالممكن، أو عن وضعهما عليهما أصلًا .. أرسلهما، ولو قطع من الزندين .. لا يبلغ بهما الركبتين؛ إذ به يفوت استواء الظهر، بخلاف نظيره من رفع اليدين للتحرم وغيره، ذكره في "المجموع".
1 / 305