697

Fath Rahman

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

Imperios y Eras
Otomanos
﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا﴾ أي: انظر إلينا رحمةً لنا.
﴿لَكَانَ﴾ ذلكَ القولُ.
﴿خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ﴾ أي: أعدلَ.
﴿وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أي: خَذَلهم وأَبْعَدَهم.
﴿بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ منهم؛ كعبدِ اللهِ بنِ سلامٍ وأصحابِه.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٤٧)﴾
[٤٧] ولما كَلَّمَ النبيّ ﷺ أحبارَ اليهود عبدَ اللهِ بنَ صوريا، وكعبَ بنَ أَسَدٍ، فقال: "يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ! اتَّقُوا اللهَ، وَأَسْلِمُوا، فَوَاللهِ إِنَّكمْ لَتَعْلَمُونَ إِنَّ الَّذِي جِئْتْكُمْ بِهِ لَحَقٌّ" قالوا: ما نعرفُ ذلك، وأَصَرُّوا على الكفرِ، فنزل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا﴾ (١) أي: القرآنِ.
﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ أي: التوراةِ.
﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ فنجعَلَها كَخُفِّ البعيرِ بلا أَنْفٍ ولا عينٍ ولا حاجبٍ كالأقفاء، وهذا معنى:
﴿فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ وأصلُ الطَّمْسِ: إزالةُ الأثرِ بالمحوِ. فإنْ قيلَ: قد أوعدَهُمُ اللهُ بالطَّمسِ إنْ لم يؤمنوا، ثم لم يؤمنوا، ولم يفعلْ بهم ذلك،

(١) رواه البخاري (٣٦٩٩)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، عن أنس بن مالك ﵁.

2 / 137