438

Fath Rahman

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

Imperios y Eras
Otomanos
﴿ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا﴾ فعادت العظامُ كهيئتها حيةً. اختُلف في معنى الآية، فقال الأكثرون: المرادُ عظامُ الحمار، وقال قوم: أرادَ به عظامَ الميتِ نفسِه، وفي الآية تقديمٌ وتأخيرٌ، وتقديرها: وانظرْ إلى حمارك، وانظرْ إلى العظام كيف ننشرها، ولنجعلك آية للناس.
﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ﴾ ذلك عيانًا.
﴿قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ قرأ حمزةُ، والكسائيُّ (قَالَ اعْلَمْ) موصولًا مجزومًا على الأمر، معناه: قالَ اللهُ لهُ: اعلم، وقرأ الباقون: (أَعْلَمُ) بقطع الألفِ ورفعِ الميم على الخبر أنه لما رأى ذلك، قالَ: أعلمُ (١).
...
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٦٠)﴾
[٢٦٠] ﴿وَإِذْ﴾ أي: واذكرْ إذ.
﴿قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ لأزداد بصيرةً، وإذا سئلتُ

(١) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: ١٤٤)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: ١٨٩)، و"الحجة" لابن خالويه (ص: ١٠٠)، و"الكشف" لمكي (١/ ٣١٢ - ٣١٣)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ١٦٩)، و"تفسير البغوي" (١/ ٢٨٠)، و"التيسير" للداني (ص: ٨٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٣١)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ٢٠١).

1 / 374