24

Fath al-Qadir Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

Editorial

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

Edición

الأولى

Año de publicación

1389 AH

Ubicación del editor

مصر

Imperios y Eras
Otomanos
وَالْمُرَادُ بَيَانُ الْحُكْمِ دُونَ الْخِلْقَةِ. قَالَ (وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ) لِأَنَّ النَّبِيَّ ﵊ أَمَرَهُ جِبْرِيلُ ﵇ بِذَلِكَ،
ــ
[فتح القدير]
مُنْفَرِدٍ لَهُمَا، كَمَا لَا يُؤْخَذُ فِي السُّنَّةِ مَاءَانِ لِعُضْوٍ وَاحِدٍ فِي غَيْرِ التَّكْرَارِ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَشْهَرُ إسْنَادٍ لِلْحَدِيثِ هَذَا يَعْنِي رِوَايَةَ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ «تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ قَالَ: الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ» ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَكَانَ حَمَّادُ يَشُكُّ فِي رَفْعِهِ فِي رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ عَنْهُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي أَمِنَ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ مِنْ قَوْلِ أَبِي أُمَامَةَ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ يَرْوِيهِ عَنْ حَمَّادٍ وَيَقُولُ: هُوَ مِنْ قَوْلِ أَبِي أُمَامَةَ انْتَهَى. وَقَدْ ضُعِّفَ شَهْرٌ أَيْضًا. وَأُجِيب بِأَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى حَمَّادٍ، فَأَبُو الرَّبِيعِ رَفَعَهُ عَنْهُ وَمَنْ سَمِعَتْ عَلَى مَا عَلِمْت. وَاخْتَلَفَ عَلَى مُسَدَّدٍ عَنْ حَمَّادٍ فِي ذَلِكَ أَيْضًا، وَإِذَا رَفَعَ ثِقَةٌ حَدِيثًا وَوَقَّفَهُ آخَرُ أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ شَخْصٌ وَاحِدٌ قُدِّمَ الرَّفْعُ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ، وَالصَّحِيحُ فِي شَهْرٍ التَّوْثِيقُ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَحْمَدُ وَيَحْيَى وَالْعِجْلِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ وَسِنَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَقَدْ تَوَهَّمَ فِي الْبَيْهَقِيّ التَّحَامُلَ بِسَبَبِ اقْتِصَارِهِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَالِاشْتِغَالُ بِالتَّكَلُّمِ فِيهِ
، وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ سُوَيْد بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ» وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ قَالَ «الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ» وَهُمَا ثَابِتَانِ لِلِاتِّصَالِ وَثِقَةِ الرِّجَالِ، وَقَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي الثَّانِي إسْنَادُهُ وَهَمٌ إنَّمَا هُوَ مُرْسَلٌ مُحْتَجًّا بِمَا أَخْرَجَهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ بَعْدَ حُكْمِهِ بِصِحَّتِهِ ثُمَّ نَقَلَ كَلَامَ الدَّارَقُطْنِيِّ: لَيْسَ بِقَدْحٍ فِيهِ، وَمَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حَدِيثَانِ مُسْنَدٌ وَمُرْسَلٌ.
وَلَنَا أَحَادِيثُ أُخَرُ مِنْ فِعْلِهِ ﷺ: مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ» . وَفِيهِ: ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَمَسَحَ بِهَا رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ. وَبَوَّبَ عَلَيْهِ النَّسَائِيّ بَابَ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ مَعَ

1 / 28