لؤي، أو يعرب بن قحطان، أو سحبان بن وائل (١)، وعليها ففصل الخطاب الذي أوتيه داوود: "البينة على المدعي، واليمين على من أنكر" (٢).
وفي (دالها) لغات، ليس هذا محل بسطها (٣)، ولكون (أما) نائبةٌ عن اسم شرطٍ هو (مهما). . أجيبت بـ (الفاء) إذ التقدير: مهما يكن من شيءٍ بعد ما تقدَّم من الحمد والتشهد، والصلاة والسلام. . (فقد رَوَينا) النون لإظهار نعمة التلبُّس بالعلم المتأكد تعظيم أهله (٤)؛ امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ مع الأمن من الإعجاب ونحوه، وإلا. . كان مذمومًا، وأيضًا: فالعرب -كما في "البخاري"- تؤكد فعل الواحد فتجعله بلفظ الجمع؛ ليكون أثبت وأوكد (٥).
و(رَوَينا) بفتح أوَّليه مع تخفيف الواو عند الأكثر، من (روى): إذا نقل عن غيره، وقال جمعٌ: الأجود: ضم الراء وكسر الواو مشددةً؛ أي: روت لنا مشايخنا (٦)؛ أي: نقلوا لنا فسمعنا.
(عن علي بن أبي طالب، وعبد اللَّه بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وأبي الدرداء، وابن عمر، وابن عباس، وأنس بن مالك، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري) بالمهملة، ويروي، أيضًا -كما قاله المنذري وغيره- عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وأبي أمامة، وجابر بن سمرة، ونويرة، وسلمان الفارسي ﵃ من طرق كثيراتٍ برواياتٍ متنوعاتٍ: أن رسول اللَّه ﷺ قال: من حفظ) أي: نقل، وإن لم يحفظ اللفظ ولا عرف المعنى؛ إذ به يحصل انتفاع المسلمين، بخلاف
(١) قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٢/ ٤٠٤): (والأول أشبه -أي: أنه داوود- ويجمع بينه وبين غيره بأنه بالنسبة إلى الأولية المحضة، والبقية بالنسبة إلى العرب خاصةً، ثم يجمع بينها بالنسبة إلى القبائل).
(٢) عزاه الحافظ السيوطي ﵀ تعالي في "الدر المنثور" (٧/ ١٥٤) إلى الإمام ابن جرير والإمام البيهقي عن قتادة ﵏، وأخرج نحوه عبد الرزاق في "المصف" (١٥١٩٠) عن شريح ﵀ تعالي.
(٤) قوله: (النون لإظهار) أي: الإتيان بالنون، وفيه مسامحة؛ فإن الضمير هو (نا) لا النون وحدها، فكان الأولى: أتى بضمير المعظم نفسه، أو بضمير العظمة. . . إلخ، فتأمل. اهـ "مدابغي"
(٥) ذكر ذلك الأمام البخاري رحمه اللَّه تعالى في"صحيحه"في (كتاب التفسير)، باب تفسير ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾.
(٦) في بعض النسخ: (رووا لنا مشايخنا) وهي على لغة: (أكلوني البراغيث) وفي أخرى: (روَّانا مشايخنا) وما أُثبت هو اللغة الجادة كما في عدة نسخ، واللَّه أعلم.
1 / 101
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]