(المستنيرة) أي: ذات النور المكني به عما تضمنته واشتملت عليه من هداية الضالين، وإيقاظ الغافلين.
ثم استنارتُها وإن ظهرت لكل أحدٍ إلا أنها لا تتم ولا تتضح كمالَ الاتضاح إلا (للمسترشدين) أي: طلاب الرشاد، وهو ضد الغي.
(المخصوصُ) (١) من بيز، سائر الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام (بجوامع الكلم) كما قال ﷺ في خبر: "أُعطيت خمسًا لم يعطهُنَّ أحدٌ من الأنبياء قبلي" (٢) وذكر منها: "وأوتيت جوامع الكلم، واختصر لي الكلام اختصارًا" (٣) أي: أوتيت الكلم الجوامع؛ لقلة لفظها، وكثرة معانيها، وفي خبر "الصحيحين": "بعثت بجوامع الكلم" (٤)، وفي خبر أحمد: "أوتيت فواتح الكلم وخواتمه وجوامعه" (٥).
ولا يختص بالقرآن، خلافًا لمن زعمه، فقد جمعَ الأئمةُ -كابن السني، والقضاعي، وابن الصلاح، وآخرين- من كلامه المفرد الموجزِ البديعِ الذي لم يُسبَقْ إليه دواوينَ (٦)، وفي "الشفا" منه ما يشفي العليل (٧).
(١) قوله: (المخصوصُ) بالرفع نعتٌ ثالثٌ لـ (عبده) وقول ملا علي قاري: عطف على (المكرم). . سهوٌ. اهـ "مدابغي"
(٢) أخرجه البخاري (٣٣٥)، ومسلم (٥٢١) عن سيدنا جابر ﵁، وليس فيه ما سيذكره المصنف رحمه اللَّه تعالى.
(٣) أخرجه بنحوه الضياء المقدسي في "المختارة" (١١٥)، والبيهقي في "الشعب" (١٣٦٧)، وعبد الرزاق في "المصنف" (١٠١٦٣) عن سيدنا عمر ﵁، دون ما سبق مما ذكره الشارح رحمه اللَّه تعالى.
(٤) البخاري (٢٩٧٧)، ومسلم (٥٢٣/ ٦) عن سيدنا أبي هريرة ﵁.
(٥) مسند الإمام أحمد (٢/ ١٧٢) عن سيدنا عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄.
(٦) قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه اللَّه تعالى في "جامع العلوم والحكم" (١/ ٥٦): (وقد جمع العلماء جموعًا من كلماته ﷺ الجامعة، فصنف الحافظ أبو بكر ابن السني كتابًا سماه: "الإيجاز وجوامع الكلم من السنن المأثورة"، وجمع القاضي أبو عبد اللَّه القضاعي من جوامع الكلم الوجيزة كتابًا سماه: "الشهاب في الحكم والآداب"، وصنف على منواله قومٌ آخرون، فزادوا على ما ذكره زيادةً كثيرةً، وأشار الخطابي في أول كتابه "غريب الحديث" إلى يسيرٍ من الأحاديث الجامعة، وأملى الإمام الحافظ أبو عمرو ابن الصلاح مجلسًا سماه: "الأحاديث الكلية").
(٧) الشفا بتعريف حقوق المصطفى ﷺ (ص ١١٥ - ١٢٤).
1 / 93
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]