وخبر "الصحيحين": "من قال: لا إله إلا اللَّه، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي، ويميت، وهو على كل شيءٍ قدير في يومٍ مئة مرة. . كانت له عدل عشر رقاب، وكُتب له مئة حسنة، ومُحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يومَه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحدٌ بأفضل مما جاء به إلا أحدٌ عمل أكثر من ذلك" (١).
وكحديث أحمد والترمذي: أيُّ العباد أفضل عند اللَّه يوم القيامة؟ قال: "الذَّاكرون اللَّه كثيرًا" قلتُ: يا رسول اللَّه؛ ومِنَ الغازي في سبيل اللَّه؟ قال: "لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويختضب دمًا. . لكان الذاكرون اللَّه أفضل منه درجة" (٢).
وحديث الطبراني: "لو أن رجلًا في حجره دراهم يقسمها، وآخر يذكر اللَّه. . كان الذاكر للَّه أفضل" (٣) لكن قال بعضهم: الصحيح: أن هذا موقوفٌ (٤).
وحديثه أيضًا: "من كبَّر مئةً، وسبَّح مئةً، وهلَّل مئةً. . كانت له خيرًا من عشر رقابٍ يعتقها، وكان سبع بدناتٍ ينحرها" (٥).
وأخذ بقضية هذه الأحاديث جماعة من الصحابة والتابعين فقالوا: إن الذكر أفضل من الصدقة بعدده من المال، ويدل له أيضا حديث أحمد والنسائي: أنه ﷺ قال لأم هانئٍ: "سبِّحي اللَّه تعالى مئة تسبيحةٍ؛ فإنها تعدل مئة رقبةٍ من وُلْدِ إسماعيل، واحمدي اللَّه تعالى مئة تحميدةٍ؛ فإنها تعدل مئة فرسٍ ملجمةٍ مسرجةٍ تحملين عليها في سبيل اللَّه، وكبِّري اللَّه مئة تكبيرةٍ؛ فإنها تعدل لك مئة بدنةٍ مقلَّدةٍ متقبَّلةٍ، وهلِّلي اللَّه مئة تهليلة -ولا أحسبه إلا قال-: تملأ ما بين السماء والأرض، ولا يرفع يومئذٍ لأحدٍ مثل عملك إلا أن يأتي بمثل ما أتيتِ به" (٦).
(١) صحيح البخاري (٣٢٩٣)، وصحيح مسلم (٢٦٩١) عن سيدنا أبي هريرة ﵁.
(٢) مسند الإمام أحمد (٣/ ٧٥)، وسنن الترمذي (٣٣٧٦) عن سيدنا أبي سعيد الخدري ﵁.
(٣) المعجم الأوسط (٥٩٦٦) عن سيدنا أبي موسى الأشعري ﵁.
(٤) انظر "جامع العلوم والحكم" للحافظ ابن رجب رحمه اللَّه تعالى (٢/ ٦٨).
(٥) ذكره الحافظ ابن رجب رحمه اللَّه تعالى في "جامع العلوم والحكم" (٢/ ٦٨ - ٦٩) وعزاه لجعفر الفريابي.
(٦) مسند الإمام أحمد (٦/ ٣٤٤)، وسنن النسائي الكبرى (١٠٦١٣).
1 / 443
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]