341

La Victoria Manifestada en la Explicación de los Cuarenta

الفتح المبين بشرح الأربعين

Editorial

دار المنهاج

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

جدة - المملكة العربية السعودية

Imperios y Eras
Otomanos
وابن سعد: أنهم قطعوا يده ورجله، وغرسوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات (١).
ويدل على النسخ أنه ﷺ أمر بتحريق رجلين من قريش ثم قال: "كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا بالنار، وإن النار لا يعذب بها إلا اللَّه تعالى، فإن وجدتموهما. . فاقتلوهما" رواه البخاري (٢).
(وليحد) بضم الياء مِن (أَحدَّ) السكين وحدَّدها واستحدَّها بمعنًى، وبفتحها مِن (حدَّ) (أحدكم شفرته) وجوبًا إن كانت كالَّةً بحيث يحصل للحيوان بها تعذيب، وإلَّا. . فندبًا، وهي السكين ونحوها مما يُذبح به، وشفرتُها: حدُّها، فسميت باسمه؛ تسميةً للشيء باسم جزئه.
وينبغي حال حدها أن يواريها عنها؛ لأمره ﷺ بذلك. رواه أحمد وابن ماجة (٣).
(وليرح) بضم أوله من (أراح): إذا جلب الراحةَ (٤)، أو كان له دخل في حصولها بأيِّ وجهٍ كان.
(ذبيحته) بإمرار السكين عليها بسرعة، وبسقيها عند الذبح، وبالإمهال بسلخها حتى تبرد، وبألَّا يحد السكين بحضرتها كما مر.
وروى الخلال والطبراني: أنه ﷺ مر برجلٍ واضع رجله على صفحة شاةٍ وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها، فقال: "أفلا قبل هذا، أتريد أن تميتها موتتان؟! " (٥).
ولا يذبح أخرى قبالتها، وروى ابن ماجة: مر رسول اللَّه ﷺ

(١) الطبقات الكبرى (٢/ ٩٣).
(٢) صحيح البخاري (٣٠١٦) عن سيدنا أبي هريرة ﵁. وفي هامش (أ): (بلغ مقابلة على نسخة المؤلف بمكة المشرفة).
(٣) مسند الإمام أحمد (٢/ ١٠٨)، وسنن ابن ماجة (٣١٧٢) عن سيدنا ابن عمر ﵄.
(٤) في بعض النسخ: (حصلت له)، وفي أخرى: (حصل له)، وما أثبت قال عنه العلامة المدابغي رحمه اللَّه تعالى: (هكذا في صحاح النسخ).
(٥) المعجم الكبير (١١/ ٢٦٣) عن سيدنا ابن عباس ﵄.

1 / 345