وقال بعض السلف: إذا أخطأ العالم (لا أدري). . فقد أُصيبت مقاتله.
(قال: فأخبرني عن أمارتها) بفتح الهمزة -إذ هي بكسرها: الولاية- أي: أشراطها وعلاماتها الدالة على اقترابها، وربما روي: "أماراتها".
(قال: أن تلد الأمة) أي: القِنَّة و(أل) فيها للماهية ونحوها مما يأتي، دون الاستغراق؛ لعدم اطراد ذلك في كل أَمة.
(ربتها) أي: سيدتها -وفي رواية: "ربها" (١) أي: سيدها، وفي أخرى: "بعلها" (٢) بمعنى ربها (٣)، ومنه: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ أي: ربًا- كناية: إما عن كثرة السراري اللازمة لاستيلائنا على بلاد الكفر، حتى تلد السرية بنتًا. أو ابنًا لسيدها، فيكون ولدها سيدها كأبيه، فالعلامة استيلاؤنا على بلادهم وكثرة الفتوح والتسري.
أو عن كثرة بيع المستولدات لفساد الزمان، حتى تشتري المرأة أمها وتسترقَّها جاهلةً أنها أمها، فالعلامة غلبة الجهل الناشئِ عنها بيعُ أم الولد، وهو ممنوعٌ إجماعًا على نزاعٍ فيه.
قيل: ويتصور هذا في غير أمهات الأولاد، بأن تلد حرًا بشبهة، أو قِنًّا بنكاحٍ أو زنًا، ثم تُباع بيعًا صحيحًا وتدور في الأيدي حتى يشتريها ولدها، وهذا أكثر وأعم من تقديره في أمهات الأولاد.
أو عن كون الإماء يلدْنَ الملوك، فتكون أم الملك من جملة رعيته، وهو سيدها وسيد غيرها من رعيته، وإنما يظهر هذا على رواية: "ربها" لا: "ربتها" لندرة كون الأنثى ملكة.
= مندوبٌ متفجع؛ أي: وابرد هذه المسألة على كبدي؛ حتى أستريح به من الحرارة، وهي كلمة تعجبٍ بمعنى: ما أشد بردها على كبدي. . . إلخ، ويحتمل ضبطه بهمزة مفتوحة بعد الواو، وإسكان الباء الموحدة، وفتح الراء، ورفع الدال أفعل التفضيل. اهـ هامش (غ)
(١) عند البخاري (٥٠)، ومسلم (٩).
(٢) عند مسلم (٩/ ٦).
(٣) فإن قيل: كيف أطلق الرَّب على غير اللَّه وقد ورد النهي عنه بقوله: "لا يقل أحدكم: ربي، وليقل: سيدي ومولاي"؟!. . فالجواب: أن الممنوع إطلاقه على غير اللَّه بدون الإضافة، وأما بالإضافة. . فلا يمنع؛ يقال: رب الدار، ورب الناقة. اهـ "مدابغي"
1 / 180
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]