وحلس لبعض أصحابه، فقال رجل: هما علي بدرهم ثم قال آخر هما علي بدرهمين» وحسنه الترمذي، وقال: لا نعرفه إلا من حديث الأخضر بن عجلان عن أبي بكر الحنفي عنه وأعله ابن القطان بجهل حال أبي بكر الحنفي، ونقل عن البخاري أنه قال: لم يصح حديثه.
قوله: «حلسا» بكسر الحاء المهملة وسكون اللام كساء رقيق يكون تحت برذعة البعير قاله الجوهري والحلس البساط أيضًا.
[١٠/٢٢] باب ما جاء في البيع بغير إشهاد
٣٦٠٩ - عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه وكان من أصحاب النبي ﷺ «أنه ابتاع فرسًا من أعرابي فاستتبعه النبي ﷺ ليقض ثمن فرسه فأسرع النبي ﷺ المشي وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يعترضون الأعرابي يسامونه بالفرس، لا يشعرون أن النبي ﷺ ابتاعه، فنادى الأعرابي النبي ﷺ فقال: إن كنت مبتاعًا هذا الفرس فابتعه وإلا بعته، فقال النبي ﷺ: حين سمع نداء الأعرابي: أوليس قد ابتعته؟ قال الأعرابي: لا والله ما بعتك، فقال النبي ﷺ: بلى قد ابتعته، فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدًا، فقال خزيمة: أنا أشهد أنك قد ابتعته، فأقبل النبي ﷺ على خزيمة بم تشهد؟ قال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل شهادة خزيمة بشهادة رجلين» رواه أحمد والنسائي وأبو داود ورجال إسناده ثقات وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١) .
(١) أحمد (٥/٢١٥)، النسائي (٧/٣٠١)، أبو داود (٣/٣٠٨) (٣٦٠٧)، الحاكم (٢/٢١)، وهو عند البيهقي (٧/٦٦)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/٣٧٩) (٩٤٦) .