149

Fath Cali

فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك

Editorial

دار المعرفة

Edición

بدون طبعة وبدون تاريخ

Regiones
Egipto
Imperios
Otomanos
وَذَكَرَ التَّتَّائِيُّ وَسَالِمٌ وَالْأُجْهُورِيُّ أَنَّهُ الْقَوْلَيْنِ مُرَجَّحٌ فَيَجُوزُ الْعَمَلُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا فَإِذَا عُمِلَ بِأَحَدِهِمَا فَلَا يَنْبَغِي التَّشْوِيشُ عَلَى الْعَوَامّ بِالْآخَرِ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[مَسَائِلُ الْجِنَازَةِ]
[حُكْمِ إعَادَةِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَسَائِلُ الْجِنَازَةِ (مَا قَوْلُكُمْ) فِي حُكْمِ إعَادَةِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ جَمَاعَةً بَعْدَ فِعْلِهَا أَوْ لَا جَمَاعَةَ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ: حُكْمُ الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ الْكَرَاهَةُ كَمَا فِي الْمُخْتَصَرِ وَشُرُوحِهِ وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ وَتَكْرَارُهَا إلَّا جَمْعًا بَعْدَ فَذٍّ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْفَذُّ فَيُنْدَبُ اهـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ إلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَحَضَرَ عِنْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُسْتَوِيَانِ فِي الْفَضْلِ فَصَلَّى عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا إمَامًا، وَالثَّانِي وَمَنْ حَضَرَ مَأْمُومًا، ثُمَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ تَقَدَّمَ الثَّانِي الْمَذْكُورُ الَّذِي صَلَّى مَأْمُومًا، وَصَلَّى إمَامًا بِبَعْضِ الْمُصَلِّينَ الْأُوَلِ، وَغَيْرِهِمْ فَمَا حُكْمُ اللَّهِ فِي صَلَاةِ هَذَا الْإِمَامِ الَّذِي كَانَ مَأْمُومًا وَصَلَاةِ مَنْ مَعَهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ: حُكْمُ اللَّهِ فِي صَلَاةِ هَذَا الْإِمَامِ الصِّحَّةُ، وَالْكَرَاهَةُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهَذَا التَّقَدُّمَ الْكِبْرَ، وَإِلَّا فَالْحُكْمُ فِيهَا التَّحْرِيمُ، وَالْبُطْلَانُ، وَفِي صَلَاةِ الْمُقْتَدِينَ بِهِ الْبُطْلَانُ مُطْلَقًا، وَالتَّحْرِيمُ إنْ عَلِمُوا بِصَلَاتِهِ أَوَّلًا؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْإِمَامِ مُطْلَقًا أَنْ لَا يَكُونَ مُعِيدًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ فَلَّاحِي الْأَرْيَافِ مِنْ كَوْنِهِمْ يَبْحَثُونَ مَقَابِرَ الْمُسْلِمِينَ لِيُخْرِجُوا مِنْهَا سَبْخًا لِزَرْعِهِمْ، وَيُمَزِّقُونَ أَجْزَاءَ الْأَمْوَاتِ، وَيَكْسِرُونَ عِظَامَهُمْ فَمَاذَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمْ أَفِيدُوا الْجَوَابَ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمْ الْإِثْمُ، وَالْأَدَبُ الشَّدِيدُ مِمَّنْ بَسَطَ اللَّهُ يَدَهُ وَوَلَّاهُ الْحُكْمَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّشْدِيدُ عَلَيْهِمْ فِي النَّهْيِ عَنْهُ، وَالْمَنْعِ مِنْهُ، وَالتَّأْدِيبِ لِمَنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ إقْرَارَهُمْ عَلَى ذَلِكَ لِحُرْمَتِهِ قَالَ فِي الْمَدْخَلِ

1 / 153