تَوَارِيْخُ الرُّوَاةِ وَالوَفَيَاتِ (١)
(تواريخُ الرُّواة) ولادةً ووفاةً وسنًّا، (والوفياتِ) رواةً وغيرَهم، فبينهُما عمومٌ وخصوصٌ من وجهٍ.
والتاريخُ: التعريفُ بوقتٍ، يُضبَطُ به ما يُرادُ ضَبْطُهُ من نحوِ ولادةٍ ووفاةٍ.
وفائدتُهُ: معرفةُ كذبِ الكذابين (٢).
والوَفَيَاتُ: جَمْعُ وفاةٍ، وكثيرًا ما يُقالُ: «فلانٌ المتوفَّى»، وهو بفتحِ الفاء، ويجوزُ كسرُها على معنى أنه مستوفٍ أجَلَهُ. ويدلُّ له قولُهُ تعالى: ﴿وَالَّذِيْنَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ﴾ (٣) بفتحِ الياءِ، على قراءةٍ نُقِلَتْ عن عليٍّ (٤)، أي: يستوفون آجالَهُم.
٩٥١ - وَوَضَعُوا التَّارِيْخَ لَمَّا كَذَبَا ... ذَوُوْهُ حَتَّى بَانَ لَمَّا حُسِبَا
٩٥٢ - فَاسْتَكْمَلَ النَّبِيُّ والصِّدِّيْقُ ... كَذَا عَلِيٌّ وَكَذَا الفَارُوْقُ
٩٥٣ - ثَلاَثَةَ الأَعْوَامِ والسِّتِّينَا ... وَفِي رَبِيْعٍ قَدْ قَضَى يَقِيْنَا
٩٥٤ - سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةٍ، وَقُبِضَا ... عَامَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ التَّالِي الرِّضَا
(١) انظر في ذلك:
معرفة علوم الحديث: ٢٠٢ - ٢١٠، ومعرفة أنواع علم الحديث: ٥٦٢، والإرشاد ٢/ ٧٦٩ - ٧٨١، والتقريب: ١٩٤ - ١٩٧، والمنهل الروي ١٤٥، واختصار علوم الحديث: ٢٣٧ - ٢٤٢، والشذا الفياح ٢/ ٧١٣ - ٧٣٨، والمقنع ٢/ ٦٤٤ - ٦٥٦، وشرح التبصرة والتذكرة ٣/ ٢٣٧، وفتح المغيث ٣/ ٢٨٠ - ٣١٣، وتدريب الراوي ٢/ ٣٤٩ - ٣٦٧، وشرح ألفية السيوطي عَلَى ألفية العراقي: ٢٦٢، وتوضيح الأفكار ٢/ ٤٩٨ - ٥٠٠، وظفر الأماني: ١٠٤، وتوجيه النظر ١/ ٤٥٨ - ٤٥٩.
(٢) قال الحافظ ابن كثير مبينًا فائدة هذا النوع: «ليعرف من أدركهم ممن لم يدركهم، من كذاب أو مدلس، فيتحرر المتصل والمنقطع وغير ذلك». اختصار علوم الحديث ٢/ ٦٥٣. وقال حفص بن غياث: «إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسِّنّين». الكفاية: (١٩٣ت، ١١٩هـ).
قال الحافظ العراقي: «السنين بفتح النون المشددة تثنية سن، وهو العمر». شرح التبصرة والتذكرة ٣/ ٥٦٣.
(٣) البقرة: ٢٣٤.
(٤) وكذا نقلت عن عاصم والمفضل. انظر: معجم القراءات القرآنية ١/ ١٨٠.