620

Fath Baqi

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Editor

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الطبعة الأولى

Año de publicación

1422 AH

Ubicación del editor

بيروت

حَمْلا لَهُ) أي: لِجَدِّهِ في الإطْلاقِ، (عَلَى الْجَدِّ الْكَبِيرِ الأعْلَى) علوًا نسبيًا، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ دُوْنَ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ والدِ شُعَيبٍ، لما ظَهَرَ لَهُمْ مِن إطْلاَقِهِ ذَلِكَ.
فَقَدْ قَالَ البُخَارِيُّ: «رَأَيْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، وعَلِيَّ بنَ الْمَدِيْنِيِّ، وإسْحَاقَ بنَ رَاهَوَيْهِ، وأبَا عُبَيْدٍ (١)، وعامةَ أصْحَابِنَا، يَحْتَجُّونَ بِحَدِيْثِ عَمرِو بنِ شُعَيبٍ، عَنْ أبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، ما تركهُ، أحَدٌ مِن الْمُسْلِمِينَ».
قَالَ البُخَارِيُّ: «فَمنِ النَّاسُ بَعْدَهُمْ؟» (٢).
وَقَالَ مرةً: «اجْتَمَعَ عَلِيٌّ، وابنُ مَعِيِنٍ، وَأَحْمَدُ، وأبُو خَيْثَمَةَ، وشُيوخٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ يَتَذَاكَرُونَ حَدِيْثَ عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، فَثَبَّتُوهُ، وَذَكَرُوا أنَّهُ حُجَّةٌ».
وَخَالفَ آخَرُونَ، فضَعَّفَهُ بَعْضُهُم مُطْلَقًا (٣)، وَبَعْضُهُمْ في رِوَايَتِهِ عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ دُوْنَ مَا إذا أفْصَحَ بِجَدِّهِ، فَقَالَ: عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ.
وَبعضُهُم فَصَّلَ بَيْنَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ ذكرَ آبَائِهِ، كأنْ يَقُوْلَ الرَّاوِي: عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيْهِ، فَهُوَ حُجَّةٌ، وأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قولِهِ: «عَنْ أَبِيْهِ عَنْ جَدِّهِ»، فلا.
وعَمرٌو ثِقَةٌ في نفسِهِ، وإنَّمَا ضُعِّفَ مِن قِبَلِ أنَّ حَدِيْثَهُ مُنْقَطِعٌ (٤)؛ لأنَّ شُعَيبًا لَمْ يَسْمعْ من عَبْدِ اللهِ، أَوْ مُرْسَلٌ؛ لأنَّ جَدَّهُ مُحَمَّدًا لا صُحْبَةَ لَهُ.
قَالَ النَّاظِمُ: «قَدْ صَحَّ سَمَاعُهُ مِن عَبْدِ اللهِ» (٥).

(١) في (ع): «عبيدة».
(٢) التاريخ الكبير ٦/ ٣٤٢ (٢٥٧٨)، تهذيب الكمال ٥/ ٤٢٢ الترجمة (٤٩٧٤)، والكاشف ٢/ ٧٩ (٤١٧٣)، وسنن الدارقطني ٣/ ٥١، وانظر لزامًا: التعليق على الكاشف والتعليق على تهذيب الكمال.
(٣) قال الشّافعيّ في الأم ٤/ ٢٢٦: «حديث عمرو بن شعيب ضعيف لا تقوم به حجة».
(٤) قال الشّافعيّ في الأم ٥/ ٣٣: «وعمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو منقطع». وانظر: تهذيب الكمال ٥/ ٤٢٣ وما بعدها.
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ٣/ ٩٦. وقد صرح بذلك البخاري، وأحمد. انظر: التاريخ الكبير ٤/ ٢١٨ (٢٥٦٢)، وسؤالات أبي داود للإمام أحمد: ١٧٥، وانظر لزامًا كتابنا أثر علل الحديث: ٨٥ - ٨٩.

2 / 230