605

Fath Baqi

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Editor

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الطبعة الأولى

Año de publicación

1422 AH

Ubicación del editor

بيروت

فَكَذَلِكَ الْمُخَضْرَمُونَ مُتَرَدِّدُونَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ للمعاصرةِ، وبيْنَ التَّابِعِيْنَ لِعَدَمِ اللِّقَاءِ (١)
وهُمْ كَثِيْرٌ، (كَسُوَيْدٍ) هُوَ ابنُ غفلَةَ (في أُمَمْ) أي: جَمَاعَاتٍ، كأبِي عَمْرٍو سَعْدِ بنِ إياسٍ الشَّيْبَانِيِّ، وشريحِ بنِ هَانِئ ٍ، ويسيرِ، أَوْ أُسَيرِ بنِ عمرِو بنِ جَابِرٍ، وعمرِو بنِ مَيْمُونَ الأوْدِيِّ، والأسْوَدِ بنِ يَزِيدَ النَّخعيِّ، والأسْوَدِ بنِ هِلالٍ الْمحاربيِّ.
وَقَدْ بَلَغَ بِهِمْ مُسْلِمُ بنُ الْحَجَّاجِ عِشْرينَ (٢)، وَمُغُلْطَاي (٣) أزيدَ مِن مِئَةٍ.
٨٢٨ - وَقَدْ يُعَدُّ في الطِّبَاقِ التَّابِعُ (٤) ... في تابِعِيهِمْ إذْ يَكُونُ الشَّائِعُ
٨٢٩ - الحَمْلَ عَنْهُمْ كأَبِي الزِّنَادِ ... والعَكْسُ جَاءَ وَهْوَ ذُوْ فَسَادِ
٨٣٠ - وَقَدْ يُعَدُّ تَابِعِيًّا صَاحِبُ ... كَابْنَي مُقَرِّنٍ ومَنْ يُقَارِبُ
(وَقَدْ يُعَدُّ في الطِّبَاقِ التَّابِعُ في تَابِعيهِمْ) أي: في تَابِعِي التَّابِعِيْنَ (إِذْ يَكُوْنُ الشَّائِعُ) أي: لِكونِ الْغَالِبِ عَلَيْهِ، والشَّائِعِ عَنْهُ (الْحَمْلَ عَنْهُمْ) أي: عَن التَّابِعِيْنَ.
(كأَبِي الزِّنَادِ) عَبْدِ اللهِ بنِ ذكوانَ، وكَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَمُوسى بنِ عُقْبَةَ، فإنَّهُمْ تَابِعِيُّونَ مَعَ أَنَّهُمْ مَعْدُودُونَ عِنْدَ (٥) أَكْثَرِ النَّاسِ في أَتْباعِ التَّابِعِيْنَ.
(والعَكْسُ جَاءَ) أَيْضًا، وَهُوَ عدُّ بَعْضِ أصْحابِ الطِّبَاقِ في التَّابِعِيْنَ، بَعْضَ تَابِعي التَّابِعِيْنَ، كَإِبْرَاهِيْمَ بنِ سُوَيدٍ النخعيِّ، وسَعِيدٍ، وَوَاصلٍ ابني عَبْدِ الرَّحْمَانِ البَصْرِيِّ.
وزادَ قوله: (وَهْوَ) أي: العَكْسُ (ذُو فَسَادِ) يعني: أشدُّ فَسَادًا من الَّذِي قَبْلَهُ، ويُمْكِنُ تَقْريرُ كَلامِهِ بِمَا يَشْمَلُ القِسْمَينِ، بِأَنْ يُقَالَ: وَهُوَ، أي: ما ذُكِرَ مِن القِسْمَيْنِ ذُو فَسَادٍ.

(١) في (ع) و(ق): «اللقي». وانظر: شرح التبصرة والتذكرة ٣/ ٦٥ - ٦٦.
(٢) ذكرهم الحاكم نقلًا عن الإمام مسلم في معرفة علوم الحديث: ٤٤ - ٤٥.
وقد زاد عليه ابن الصّلاح اثنين، والعراقي في"شرح التبصرة والتذكرة" ثلاثة، وزاد في "التقييد" على الإمام مسلم وابن الصّلاح عشرين شخصًا. فتم العدد الّذين ذكرهم الحفاظ الثلاثة: اثنين وأربعين شخصًا. وانظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٤٧٤، وشرح التبصرة والتذكرة ٣/ ٦٧، والتقييد والإيضاح: ٣٢٥. وقال السخاوي في فتح المغيث ٣/ ١٣٤: «ومن طالع الإصابة لشيخنا وجد مِنْهُمْ كما قدمت خلقًا».
(٣) في (م): «مغلطائي».
(٤) في (ب): السابع، وهو خطأ، والصواب ما أثبت.
(٥) في (ص): «عن».

2 / 215