النَّاسُ سَبْعًا» (١).
(وَمُدَّعِي إجْمَاعَهُ) أي: الإجْماعِ عَلَى هَذَا القَوْلِ، وَهُوَ الْحَاكِمُ (٢) (لَمْ يُقْبَلِ) مِنْهُ، بَلْ اسْتُنْكِرَ مِنْهُ، كَمَا قَالَهُ ابنُ الصَّلاَحِ (٣).
(وَقِيْلَ) أي: وَقَالَ معمرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ (٤): أوَّلُهم إسْلامًا (زَيْدٌ) هُوَ ابنُ (٥) حارِثةَ.
(وادَّعَى) حالةَ (٦) كَوْنِهِ (وِفَاقا) أي: موافِقًا لغيرِهِ، كقتادَةَ (٧)، وابنِ إسْحَاقَ (٨) (بعضٌ)، كالثَّعْلَبِيِّ (عَلَى) أُمِّ الْمُؤْمِنِيْنَ (خَدِيْجَةَ) في أنَّها أوَّلُ النَّاسِ إسْلامًا (اتِّفَاقا) مفعولُ «ادَّعَى».
قَالَ الثَّعْلَبِيُّ: «والْخِلافُ إنَّما هُوَ في مَنْ أسْلَمَ بَعْدَهَا» (٩).
وَهَذَا القَوْلُ قَالَ النَّوَوِيُّ: «إنَّهُ الصَّوابُ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُحَقِّقِيْنَ» (١٠).
وَقَالَ ابنُ إسْحَاقَ: «أوَّلُ مَنْ آمَنَ: خَدِيْجَةُ، ثُمَّ عَلِيٌّ، وَهُوَ ابنُ عَشْرٍ، ثُمَّ زيدٌ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، فأظْهَرَ إسْلامَهُ ودعى إلى اللهِ ﷿، فأسْلَمَ بدعائِهِ عُثْمانُ، والزُّبَيْرُ،
(١) أخرجه الطيالسي (١٨٨) وابن أبي شيبة (٣٢٠٧٥)، وأحمد ١/ ٩٩، وابن ماجه (١٢٠)، والبزار (٧٥١)، وابن أبي عاصم في السنة (١٣٢٤)، والنسائي في خصائص علي (٧)، والحاكم ٣/ ١١١ - ١١٢، وأبو نعيم في معرفة الصّحابة (٣٣٧).
(٢) معرفة علوم الحديث: ٢٣.
(٣) معرفة أنواع علم الحديث: ٤٦٨. وقال ابن كثير في اختصار علوم الحديث: ١٨٩: «ولا دليل عليه من وجه يصح».
(٤) الاستيعاب ١/ ٥٢٨.
(٥) كتب ناسخ (ع): «بلغ» دليل على بلوغ المقابلة.
(٦) في (ق): «حال».
(٧) الاستيعاب ٤/ ٢٨٢.
(٨) الاستيعاب ٤/ ٢٨٢.
(٩) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٤٦٩، وتهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٣٤١، والمقنع ٢/ ٥٠١، وشرح التبصرة والتذكرة ٣/ ٣٨، وفتح المغيث ٣/ ١١٢.
(١٠) الإرشاد ٢/ ٦٠٢، والتقريب: ١٦٥.