419

Fath Baqi

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Editor

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الطبعة الأولى

Año de publicación

1422 AH

Ubicación del editor

بيروت

قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: لاَ أعلمُ مَنْ يُقْتَدى بِهِ، أجازَ النَّقلَ فِيهِ بِذَلِكَ، وَلاَ مَن عَدَّهُ مَعَدَّ المُسْنَدِ (١).
(وَ) لكونِهِ منقطعًا (قِيلَ فِي العَمَلِ) بِمَا تضمنَّهُ: (إنَّ الْمُعْظَمَا) مِنَ الْمُحَدِّثِيْنَ، والفَقَهاءِ، (لَمْ يَرَهُ) قِياسًَا عَلَى المُرْسَلِ، وَنَحْوِهِ مِمَّا لَمْ يَتَّصِلْ.
(وَ) لَكِنْ (بِالْوُجُوْبِ) لِلْعَملِ (٢) حَيْثُ سَاغَ (جَزَما) أي: قطعَ (بَعْضُ الْمُحقِّقينَ) (٣) مِن أَصْحَابِ الشَّافِعيِّ في أصولِ الفِقْهِ عِنْدَ حُصولِ الثِّقَةِ بِهِ (٤).
(وَهْوَ) أي: القطعُ بالوجوبِ (الأصوبُ) الذي لا يتجِهُ غيرُهُ في الأَعْصَارِ الْمُتأخِّرةِ، لِقصورِ الهِمَمِ فِيْهَا عَنِ الرِّوَايَةِ، فَلَمْ يَبْقَ إلا الوِجادةُ.
وَقَالَ النَّوَوِيُّ: «إنَّه الصَّحِيحُ» (٥).
(ولابْنِ إدْرِيْسَ) الإمامِ الشَّافِعيِّ (الجوازَ نسبُوْا) أي: جَمَاعَةٌ مِن أصْحابِهِ (٦).
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَهُوَ الَّذي نَصَرَهُ الْجُوِيْنيُّ، واخْتَارَهُ غيرُهُ مِن أَرْبَابِ التَّحقيقِ (٧).
فَفي العَملِ بِهِ ثلاثةُ أقوالٍ: الْمَنْعُ، الوجوبُ، الجوازُ.
النَّوع الثَّانِي:
أن تجدَ ذَلِكَ بِخطِّ غَيْرِ مَنْ ذكرَ، وَهُوَ مَا ذكِرَ بقولِهِ:
(وإنْ (٨) يَكُنْ) مَا تَجِدُهُ مِن ذَلِكَ (بِغَيْرِ خَطِّهِ)، ووثقْتَ بَصِحَّةِ النُّسْخَةِ، بأنْ قوبِلَتْ مَعَ ثِقَةٍ بالأصْلِ، أَوْ بفرعٍ مقابَلٍ بِهِ، كَمَا مَرَّ، (فَقُلْ: قَالَ) فُلاَنٌ كَذَا، (وَنَحْوَهَا) مِن ألفاظِ الجزمِ، كذكَرَ فُلاَنٌ.

(١) الإلماع: ١١٧.
(٢) بعد هذا في (م): «بِهِ».
(٣) عنى بذلك الجويني وكلامه في البرهان ١/ ٤١٦ (٥٩٢).
(٤) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٤١.
(٥) التقريب: ١٢٠.
(٦) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١٩٣.
(٧) الإلماع: ١٢٠.
(٨) في (م): «فإن».

2 / 29