374

Fath Baqi

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Editor

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الطبعة الأولى

Año de publicación

1422 AH

Ubicación del editor

بيروت

(ثُمَّ الإِجَازَةُ تَلي السَّمَاعَا) عَرْضًا، فَهُوَ أرفعُ مِنْها عَلَى الْمُعْتمَدِ؛ لأَنَّهُ أبعدُ مِنَ التَّصْحِيفِ والتَّحْرِيفِ.
وقِيلَ: عَكْسُهُ؛ لأنَّها أبْعدُ مِنَ الكذبِ والرِّياءِ والعُجْبِ (١).
وَقِيلَ: هُمَا سَوَاءٌ (٢).
(و) قَدْ (نُوِّعَتْ لِتِسْعَةٍ أنواعَا) مَعَ أنَّها مُتَفَاوِتَةٌ أَيْضًا، كَمَا يَأتِي.
(أَرْفَعُها بِحَيْثُ لاَ مُنَاوَلهْ) مَعَهَا أي: أرفعُ أنواعِ الإِجَازَةِ الْمجَرَّدةِ عَنِ المناولةِ، وَهُوَ أَوَّلُ أنواعِها:
(تَعْيينُهُ) أي: المُحَدِّثُ الكِتَابَ (الْمُجازَ) بِهِ، (و) الشَّخْصَ (المجازَ لَهُ)، كقولِهِ: أجزْتُ لَكَ، أَوْ لَكُمْ، أَوْ لفلانٍ " صَحِيْحَ البُخَارِيِّ "، أَوْ جَمِيْعَ هذِهِ الكُتُبِ (٣).
أما غيرُ المجرَّدةِ عَنْ المناولةِ، فسيأتي حُكْمُها.
(وَبَعْضُهُم)، كَمَا قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ (٤) (حَكَى اتِّفَاقَهُم) أي: العُلَمَاءِ
(عَلَى جوازِ ذا) النَّوعِ.
(وذَهَبَ) الْقَاضِي أَبُو الوليدِ سُليمانُ بنُ خَلَفٍ الْمَالكيُّ (الباجِيْ)
-بالإسكان لما مَرَّ- نسبةً لـ «بَاجةَ» مَدينةٍ بالأندلسِ (٥) (إلى نَفْي الخِلافِ) عَنْ جَوازِ الإجازةِ (مُطْلَقًا) عَنِ التَّقييدِ بهذا النَّوعِ، (وَهْوَ غَلَطْ) لِما يأْتِي.
(قَالَ) أي: الْبَاجِيُّ: «لا خِلافَ في جَوازِ الرِّوَايَةِ بالإجازةِ، (والاختلافُ) (٦) إنَّما هُوَ (فِي العَمَلِ) بِها (قطْ) أي: فَقَطْ» أي لاَ فِي الرِّوَايَةِ (٧).

(١) قاله أبو القاسم عبد الرحمان بن منده كما ذكر ذلك السخاوي في فتح المغيث ٢/ ٦٣.
(٢) قاله بقي بن مخلد وتبعه ابنه أحمد، وحفيده عبد الرحمان فيما حكاه ابن عاتٍ عنهم. انظر: فتح المغيث ٢/ ٦٣.
(٣) معرفة أنواع علم الحديث: ٣١١، والإرشاد ١/ ٣٦٨، وانظر: فتح المغيث ٢/ ٦٣.
(٤) الإلماع: ٨٨.
(٥) انظر: معجم البلدان ١/ ٣١٥.
(٦) في (م): «والخلاف».
(٧) الإلماع: ٨٩، ومعرفة أنواع علم الحديث: ٣١١، ونكت الزّركشيّ ٣/ ٥٠٢ - ٥٠٦.

1 / 389