344

La gloriosa victoria de Dios en la explicación del libro de la unidad

فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

شرح الباب 43

باب ما جاء في بيان أن قول: ما شاء الله وشئت من الشرك الأصغر

عن قتيلة، أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنكم تشركون تقولون: ما شاء الله وشئت وتقولون: والكعبة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: "ورب الكعبة وأن يقولوا: ما شاء ثم شئت" رواه النسائي وصححه1.

قلت: وفي هذا إغراء على أخذ الحق من أي شخص كان، وبأي وجه كان؛ إذ هو حال المنصفين المتواضعين لله تعالى لأن قائدهم الحق أينما دار داروا وأينما توجه توجهوا كما قال صلى الله عليه وسلم: "الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها لقطها" 2 بخلاف المتكبرين فإنه يغمط الناس ويبطر الحق انظر لما جاء اليهودي وقال الحق أخذه النبي صلى الله عليه وسلم وهو المرسل من الله إلى الخلق.

وله أيضا عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت، فقال: "أجعلتني لله ندا؟ ما شاء الله وحده" 3.

Página 397