317

La gloriosa victoria de Dios en la explicación del libro de la unidad

فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

ولما كان أصل الأعمال الدينية كلها التوحيد والإخلاص الذي لا يشوبه شرك قال تعالى: {ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} . [الكهف: 110] . والشرك أكبر وأصغر، فالأكبر يحبط الأعمال كلها كما قال تعالى: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} . [الزمر: 65] . وأما الشرك الأصغر فهو الرياء والسمعة والتصنع للناس في الأعمال الدينية، فذا يحبط العمل الذي راءى فيه أو سمع فيه لا غير. عن أبي هريرة مرفوعا: قال الله تعالى: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه". رواه مسلم1. وعن أبي سعيد مرفوعا: "ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من # المسيح الدجال؟ قالوا: بلى، قال: الشرك الخفي يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل" 1.

Página 370