ولما كان أصل الأعمال الدينية كلها التوحيد والإخلاص الذي لا يشوبه شرك قال تعالى: {ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} . [الكهف: 110] . والشرك أكبر وأصغر، فالأكبر يحبط الأعمال كلها كما قال تعالى: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} . [الزمر: 65] . وأما الشرك الأصغر فهو الرياء والسمعة والتصنع للناس في الأعمال الدينية، فذا يحبط العمل الذي راءى فيه أو سمع فيه لا غير. عن أبي هريرة مرفوعا: قال الله تعالى: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه". رواه مسلم1. وعن أبي سعيد مرفوعا: "ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من # المسيح الدجال؟ قالوا: بلى، قال: الشرك الخفي يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل" 1.
Página 370