الاستغفارُ» (^١)، وجلى القوم عن منازلهم جلاءً يكون اسمًا ومصدرًا.
قال سحيم (^٢):
أنا ابْنُ جَلا وطلاعِ الثنايا … مَتَى أَضَعِ العِمَامَة تعرفوني
أي: المنكشف الأمر الظاهر الشأن.
١٤ - يُنَاشِدُ في إِرْضَائِهِ لحبِيبهِ … وأَجْدِرْ بِهِ سُؤْلًا إِليهِ مُوَصَّلا
يناشد: يكثر المسألة، والهاء في «إرضائه» للقرآن، أي: يسأل ربه أن يعطيه مايرضاه، والهاء المجرورة بإلى عائدة عليه أيضًا، أو على الرضا الدال عليه الإرضاء، أو على الإلحاح الدال عليه يناشد، و«سؤلًا» تمييز، و«موصلًا» نعته أو حال من القرآن على أن الكلام يتم على سؤلًا، و«إليه» متعلق بموصلًا، وأراد بهذا شفاعة القرآن لصاحبه، وهو جدير بأن يجاب، وقد وعد الله أهل القرآن بضروبٍ من الخيرات لا تخفى مواقعها في كتابه وسنة نبييه ﷺ.
وفي الحديث: «أنَّ القُرْآنَ يقولُ: يارب رَضِّنِي لحبيبي» (^٣)
١٥ - فَيَا أَيُّهَا القَارِي بِهِ مُتَمَسِّكًَا … مُجِلاًّ لَه فِي كُلِّ حَالٍ مُبَجِّلا
أبدل من الهمزة في القارئ حرف مدٍ على غير قياسٍ ومثله لا يبدل حرف مدٍ إلا سماعًا، ولكنه يجوز لضرورة الوزن، وقد قرئ ﴿مِنْسَاتَه﴾ (^٤)
(^١) كنز العمال ١/ ٤٤٥.
(^٢) البيت لسحيم بن وثيل. وهو في كتاب سيبويه ٢/ ٧، واللسان (جلا) ١٨/ ١٦٥.
(^٣) سنن الترمذي ٥/ ١٧٨ وسنن الدارمي ٢/ ٤٣٠.
(^٤) الآية (١٤) من سورة سبأ.