127

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Editorial

دار الفكر

Número de edición

الأولى

Año de publicación

1418 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros

Fiqh Shafi'i
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
زَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهَا تَجِبُ " وَمَا نُسِجَ بِهِمَا " مِنْ الثِّيَابِ كَالْحُلِيِّ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ جِنْسِهِ " إلا إن بالغت في سرف " في شيء من ذلك كخلخال وزنه مائة مِثْقَالٍ فَلَا يَحِلُّ لَهَا لِأَنَّ الْمُقْتَضِي لِإِبَاحَةِ الحلى لها التزين لِلرِّجَالِ الْمُحَرِّكِ لِلشَّهْوَةِ الدَّاعِي لِكَثْرَةِ النَّسْلِ وَلَا زِينَةَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بَلْ تَنْفِرُ مِنْهُ النَّفْسُ لِاسْتِبْشَاعِهِ فَإِنْ أَسَرَفَتْ بِلَا مُبَالَغَةٍ لَمْ يَحْرُمْ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ فَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَفَارَقَ ما سر في آلة الحرب حيث لم يغتفر فِيهِ عَدَمُ الْمُبَالَغَةِ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ حِلُّهُمَا لِلْمَرْأَةِ بِخِلَافِهِمَا لِغَيْرِهَا فَاغْتُفِرَ لَهَا قَلِيلُ السَّرَفِ وَكَالْمَرْأَةِ الطِّفْلُ فِي ذَلِكَ لَكِنْ لَا يُقَيَّدُ بِغَيْرِ آلَةِ الْحَرْبِ فِيمَا يَظْهَرُ وَخَرَجَ بِالْمَرْأَةِ الرَّجُلُ وَالْخُنْثَى فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا لِبْسُ حلى الذهب والفضة على ما رم وَكَذَا مَا نُسِجَ بِهِمَا إلَّا إنْ فَاجَأَتْهُمَا الْحَرْبُ وَلَمْ يَجِدَا غَيْرَهُ وَتَعَيَّنَتْ عَلَى الْخُنْثَى " وَلِكُلٍّ " مِنْ الْمَرْأَةِ وَغَيْرِهَا " تَحْلِيَةُ مُصْحَفٍ بِفِضَّةٍ " إكرما له " وَلَهَا " دُونَ غَيْرِهَا تَحْلِيَتُهُ " بِذَهَبٍ " لِعُمُومِ خَبَرِ أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِإِنَاثِ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذكورها وفي فتاوى الغزالي أم مَنْ كَتَبَ الْقُرْآنَ بِالذَّهَبِ فَقَدْ أَحْسَنَ وَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ.
" تَنْبِيهٌ " قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ نَقْلًا عن جمع وحيث حرمنا الذهب المراد به إذا لم يصدأ فإن صدىء بِحَيْثُ لَا يَبِينُ لَمْ يَحْرُمْ.
باب زكاة المعدن والركاز والتجارة
مَنْ اسْتَخْرَجَ نِصَابَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ مِنْ معدن لزمه ربع عشره حالا وَيَضُمُّ بَعْضَ نَيْلِهِ لِبَعْضٍ إنْ اتَّحَدَ مَعْدِنٌ واتصل عمل أو قطعه لعذر وإلا فَلَا يُضَمُّ أَوَّلٌ لِثَانٍ فِي إكْمَالِ نِصَابٍ ويضم ثانيا لما ملكه وفي ركاز من ذلك خمس حالا يصرف كمعدن مصرف الزكاة وهو دفين جاهلي فإن وجده بموات أو ملك أحياه زكاه أو وجد بمسجد أو شارع إسلامي وعلم مالكه فله أو جهل فلقطة كما لو جهل حال الدفين أو بملك شخص فله إن ادعاه وإلا فلمن.
ــ
باب زكاة المعدن والركاز والتجارة.
" مَنْ اسْتَخْرَجَ " مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ " نِصَابَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ " فَأَكْثَرَ " مِنْ مَعْدِنٍ " أَيْ مَكَان خلقه فِيهِ مَوَاتٍ أَوْ مِلْكٍ لَهُ وَيُسَمَّى بِهِ الْمُسْتَخْرَجُ أَيْضًا كَمَا فِي التَّرْجَمَةِ " لَزِمَهُ رُبْعُ عُشْرِهِ " لِخَبَرِ: "وَفِي الرِّقَّةِ رُبْعُ الْعُشْرِ" وَلِخَبَرِ الْحَاكِمِ فِي صَحِيحِهِ أَنَّهُ ﷺ أَخَذَ مِنْ الْمَعَادِنِ الْقَبَلِيَّةِ الصَّدَقَةَ " حَالًّا " فَلَا يُعْتَبَرُ الْحَوْلُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُعْتَبَرُ لِلتَّمَكُّنِ من تنمية المال والمستخرج من معدن نَمَاءً فِي نَفْسِهِ وَاعْتُبِرَ النِّصَابُ لِأَنَّ مَا دُونَهُ لَا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ كَمَا فِي سَائِرِ الْأَمْوَالِ الزَّكَوِيَّةِ " وَيَضُمُّ بَعْضَ نَيْلِهِ لِبَعْضٍ إنْ اتحد معدن واتصل عمل أو قطعه لعذر " كَمَرَضٍ وَسَفَرٍ وَإِصْلَاحِ آلَةٍ وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ عُرْفًا أَوْ زَالَ الْأَوَّلُ عَنْ مِلْكِهِ وَقَوْلِي إنْ اتَّحَدَ مَعْدِنٌ مِنْ زِيَادَتِي "وَإِلَّا" بِأَنْ تَعَدَّدَ الْمَعْدِنُ أَوْ قُطِعَ الْعَمَلُ بِلَا عُذْرِ " فلا يضم " نيلا " أو لِثَانٍ فِي إكْمَالِ نِصَابٍ " وَإِنْ قَصُرَ الزَّمَنُ لِعَدَمِ الِاتِّحَادِ فِي الْأَوَّلِ وَلِإِعْرَاضِهِ فِي الثَّانِي " وَيَضُمُّ ثَانِيًا لِمَا مَلَكَهُ " مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مِنْ عَرْضِ تِجَارَةٍ يَقُومُ بِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْمَعْدِنِ كَإِرْثٍ فِي إكْمَالِهِ فَإِنْ كَمُلَ بِهِ النِّصَابُ زَكَّى الثَّانِيَ فَلَوْ اسْتَخْرَجَ تِسْعَةَ عشر مثقالا بالأول ومثقالا في الثاني فَلَا زَكَاةَ فِي التِّسْعَةَ عَشَرَ وَتَجِبُ فِي الْمِثْقَالِ كَمَا تَجِبُ فِيهِ لَوْ كَانَ مَالِكًا لِتِسْعَةَ عَشَرَ مِنْ غَيْرِ الْمَعْدِنِ وَخَرَجَ بِالْفِضَّةِ والذهب غيرهما كَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ وَيَاقُوتٍ وَكُحْلٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ وَبِقَوْلِي لِثَانٍ غَيْرِهِ مِمَّا يَمْلِكُهُ فَيَضُمُّ إلَيْهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَوَقْتُ وُجُوبِ إخْرَاجِ زَكَاةِ المعدن عقب تخليصه ونتقيته وَمُؤْنَةُ ذَلِكَ عَلَى الْمَالِكِ وَتَعْبِيرِي بِمَا مَلَكَهُ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْأَوَّلِ.
" وَفِي رِكَازٍ " بِمَعْنَى مَرْكُوزٍ كَكِتَابٍ بِمَعْنَى مَكْتُوبٍ " مِنْ ذَلِكَ " أَيْ من نصاب أَوْ فِضَّةٍ فَأَكْثَرَ وَلَوْ بِضَمِّهِ إلَى مَا مَلَكَهُ مِمَّا مَرَّ " خُمُسٌ " رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَفَارَقَ وُجُوبَ رُبْعِ الْعُشْرِ فِي الْمَعْدِنِ بِعَدَمِ الْمُؤْنَةِ أَوْ خِفَّتِهَا " حَالًّا " فَلَا يُعْتَبَرُ الْحَوْلُ لِمَا مَرَّ فِي الْمَعْدِنِ " يُصْرَفُ " أَيْ الْخُمْسُ " كَمَعْدِنٍ " أي زكاته " مَصْرِفَ الزَّكَاةِ " لِأَنَّهُ حَقٌّ وَاجِبٌ فِي الْمُسْتَفَادِ مِنْ الْأَرْضِ فَأَشْبَهَ الْوَاجِبَ فِي الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ وَقَوْلِي كَمَعْدِنٍ مِنْ زِيَادَتِي " وَهُوَ " أَيْ الرِّكَازُ " دَفِينٌ " هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ مَوْجُودٌ " جَاهِلِيٌّ فَإِنْ وَجَدَهُ " مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلزَّكَاةِ " بِمَوَاتٍ أَوْ مِلْكٍ أَحْيَاهُ زَكَّاهُ " وَفِي مَعْنَى الْمَوَاتِ الْقِلَاعُ وَالْقُبُورُ الْجَاهِلِيَّةُ " أَوْ وَجَدَ بِمَسْجِدٍ أَوْ شَارِعٍ " أَوْ وُجِدَ دَفِينٌ " إسْلَامِيٌّ " بِأَنْ وُجِدَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ اسْمُ مَلِكٍ من ملوك الإسلام " وعلم مالكه " في الثالثة.

1 / 129