Fath Mughith
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
Investigador
علي حسين علي
Editorial
مكتبة السنة
Número de edición
الأولى
Año de publicación
1424 AH
Ubicación del editor
مصر
Géneros
Ciencia del Hadiz
[مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا وَفَهْمًا، وَاخْتِمْ لِي وَلِلْمُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ.
قَالَ سَيِّدُنَا وَشَيْخُنَا، الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَامِلُ الْعَلَّامَةُ، الْبَحْرُ الْحَبْرُ الْفَهَّامَةُ، الْمُحَقِّقُ الْمُدَقِّقُ، نَاصِرُ السُّنَّةِ حَافِظُ عَصْرِهِ، وَوَحِيدُ دَهْرِهِ، شَمْسُ الدِّينِ سُلْطَانُ الْحُفَّاظِ وَالْمُحَدِّثِينَ، أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدٌ السَّخَاوِيُّ الشَّافِعِيُّ: [خُطْبَةُ الْمُؤَلِّفِ] الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعِلْمَ بِفُنُونِ الْخَبَرِ مَعَ الْعَمَلِ الْمُعْتَبَرِ بِهَا إِلَيْهِ أَتَمَّ وَسِيلَةً، وَوَصَلَ مَنْ أَسْنَدَ فِي بَابِهِ وَانْقَطَعَ إِلَيْهِ فَأَدْرَجَهُ فِي سِلْسِلَةِ الْمُقَرَّبِينَ لَدَيْهِ، وَأَوْضَحَ لَهُ الْمُشْكِلَ الْغَرِيبَ وَتَعْلِيلَهُ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ، أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ وَعَلَّمَهُ تَأْوِيلَهُ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدٌ الْمُرْسَلُ بِالْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ، وَالْمُعْجِزَاتِ الْمُتَوَاتِرَةِ، وَالْمَخْصُوصُ بِكُلِّ شَرَفٍ وَفَضِيلَةٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَأَنْصَارِهِ وَحِزْبِهِ، الَّذِينَ صَارَ الدِّينُ بِهِمْ عَزِيزًا، بَعْدَ فُشُوِّ كُلِّ شَاذٍّ وَمُنْكَرٍ وَرَذِيلَةٍ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَتْبَاعِهِمُ الْمُعَوَّلِ عَلَى إِجْمَاعِهِمْ مِمَّنِ اقْتَفَى أَثَرَهُ وَسَلَكَ سَبِيلَهُ، صَلَاةً وَسَلَامًا دَائِمَيْنِ غَيْرَ مُضْطَرِبَيْنِ يَنَالُ بِهِمَا الْعَبْدُ فِي الدَّارَيْنِ تَأْمِيلَهُ.
[مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ] وَبَعْدُ: فَهَذَا تَنْقِيحٌ لَطِيفٌ، وَتَلْقِيحٌ لِلْفَهْمِ الْمُنِيفِ، شَرَحْتُ فِيهِ أَلْفِيَّةَ الْحَدِيثِ، وَأَوْضَحْتُ بِهِ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ، فَفَتَحَ مِنْ كُنُوزِهَا الْمُحَصَّنَةِ الْأَقْفَالِ كُلَّ مُرْتَجٍ، وَطَرَحَ عَنْ رُمُوزِهَا الْإِشْكَالَ بِأَبْيَنِ الْحُجَجِ، سَابِكًا لَهَا فِيهِ ; بِحَيْثُ لَا تَتَخَلَّصُ مِنْهُ إِلَّا بِالتَّمْيِيزِ ; لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي إِظْهَارِهِ الْمَعْنَى.
تَارِكًا لِمَنْ لَا يَرَى حُسْنَ ذَلِكَ فِي خُصُوصِ النَّظْمِ وَالتَّرْجِيزِ ; لِكَوْنِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَعَنِّتًا لَمْ يَذُقِ الَّذِي هُوَ أَهْنَى، مُرَاعِيًا فِيهِ الِاعْتِنَاءَ بِالنَّاظِمِ رَجَاءَ بَرَكَتِهِ، سَاعِيًا فِي إِفَادَةِ مَا لَا غِنًى عَنْهُ لِأَئِمَّةِ الشَّأْنِ وَطَلَبَتِهِ، غَيْرَ طَوِيلٍ مُمِلٍّ، وَلَا قَصِيرٍ مُخِلٍّ، اسْتِغْنَاءً عَنْ
1 / 15