وقال ابن سمعون (١): رأيت المعاصي نذالة؛ فتركتها مروءة فاستحالت ديانة (٢) .
والنوع الثاني: أن يكون مكتسبا، إما من مقام الإيمان كحياء العبد من مقامه بين يدي الله يوم القيامة فيوجب له ذلك الاستعداد للقائه، أو من مقام الإحسان، كحياء العبد من اطلاع الله عليه وقربه منه، فهذا من أعلى خصال الإيمان.
وفي حديث مرسل: " استحيي من الله كما تستحيي من رجلين من صالحي عشيرتك لا يفارقانك "، وروى موصولا (٣) . وسئل النبي ﷺ عن كشف العورة خاليا، فقال: " الله أحق أن يستحيي منه (٤) . وفي حديث ابن مسعود المرفوع: " الاستحياء من الله: أن تحفظ (٥) الرأس وما وعي والبطن وما حوى وأن تذكر (٦) الموت والبلى، ومن أراد ترك