فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

Muhammad bin Ali bin Hazam Al-Budani d. Unknown
105

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

Editorial

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Número de edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Ubicación del editor

صنعاء - اليمن

Géneros

حتى يؤتى عليه وهو حي. قال: وليس هو عندي إلا أن الصيد يقع بينهم، لا يقدرون على ذكاته، فيأخذونه قطعا. اهـ الثانية: المسك وفأرته، ويكون من نوعٍ من الغزلان، يسمى غزال المسك، يقال: إنهم إذا أرادوا استخراج المسك؛ فإنهم يركضونه، فينزل منه دمٌ من عند سُرَّتِهِ، ثم يأتون بخيط شديد، قوي، فيربطون هذا الدم النازل ربْطًا قويًّا من أجل أن لا يتصل بالبدن، فيتغذى بالدم، فإذا أخذ مُدَّةً؛ فإنه يسقط، ثم يجدونه من أطيب المسك رائحة، وهذا الوعاء يسمى فأرة المسك، والمسك هو الذي في جوفه، فهذا انفصل من حي، وهو طاهر على قول أكثر العلماء. انتهى. (^١) قال الحافظ ابن حجر ﵀ في «الفتح» (٥٥٣٢): وَالْمَشْهُورُ أَنَّ غَزَالَ الْمِسْكِ كَالظَّبْيِ لَكِنْ لَوْنُهُ أَسْوَدُ، وَلَهُ نَابَانِ لَطِيفَانِ أَبْيَضَانِ فِي فَكِّهِ الْأَسْفَلِ، وَأَنَّ الْمِسْكَ دَمٌ يَجْتَمِعُ فِي سُرَّتِهِ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ مِنَ السَّنَةِ؛ فَإِذَا اجْتَمَعَ وَرِمَ الْمَوْضِعُ فَمَرِضَ الْغَزَالُ إِلَى أَنْ يَسْقُطَ مِنْهُ، وَيُقَالُ: إِنَّ أَهْلَ تِلْكَ الْبِلَادِ يَجْعَلُونَ لَهَا أَوْتَادًا فِي الْبَرِّيَّةِ تَحْتَكُّ بِهَا لِيَسْقُطَ. وَنَقَلَ ابن الصَّلَاحِ فِي «مُشْكِلِ الْوَسِيطِ»: أَنَّ النَّافِجَةَ فِي جَوْفِ الظَّبْيَةِ كَالْإِنْفَحَةِ فِي جَوْفِ الْجَدْيِ. وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ الطَّبَرِيِّ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهَا تُلْقِيهَا مِنْ جَوْفِهَا كَمَا تُلْقِي الدَّجَاجَةُ الْبَيْضَةَ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّهَا تُلْقِيهَا مِنْ سُرَّتِهَا؛ فَتَتَعَلَّقُ بِهَا إِلَى أَنْ تَحْتَكَّ. قَالَ النَّوَوِيُّ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمِسْكَ طَاهِرٌ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْبَدَنِ

(^١) «الشرح الممتع» (١/ ٧٩ - ٨٠).

1 / 107