401

Fatawa Ramli

فتاوى الرملي

Editorial

المكتبة الإسلامية

ذَلِكَ يُشْتَرَطُ اتِّفَاقُهُمَا فِي الْوَزْنِ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُجْعَلُ مُسْتَوْفِيًا لِحَقِّهِ إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَى تَقْدِيرِ الْمُعَاوَضَةِ وَأَمَّا فِي الِاعْتِيَاضِ فَلَا بُدَّ مِنْ اتِّفَاقِهِمَا فِي الْوَزْنِ.
(سُئِلَ) هَلْ الرِّبَا أَعْظَمُ إثْمًا مِنْ الزِّنَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨] ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٩] وَلِقَوْلِهِ ﷺ «الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا أَيْسَرُهَا مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَقَالَ «إنَّ الدِّرْهَمَ يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنْ الرِّبَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْخَطِيئَةِ مِنْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً يَزْنِيهَا الرَّجُلُ» رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا أَمْ الزِّنَا أَعْظَمُ مِنْ الرِّبَا لِأَنَّ فِيهِ الْحَدَّ وَمِنْ جُمْلَتِهِ الرَّجْمُ وَلَا حَدَّ فِي الرِّبَا وَهَلْ الرِّبَا أَعْظَمُ فِي الْإِثْمِ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَالْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَالْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ أَعْظَمُ إثْمًا مِنْ الرِّبَا لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ «قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك قَالَ ثُمَّ أَيُّ قَالَ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَك مَخَافَةَ أَنْ يُطْعَمَ مَعَك قَالَ ثُمَّ أَيُّ قَالَ أَنْ تُزَانِي حَلِيلَةَ جَارِك» فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ

2 / 123