212

Fatawa Ramli

فتاوى الرملي

Editorial

المكتبة الإسلامية

كُلٌّ مِنْ السُّنَنِ الْمَذْكُورَةِ بِرَكْعَتَيْنِ رَاتِبَةً مَثَلًا
(سُئِلَ) عَنْ قَوْلِ الشَّيْخِ جَلَالِ الدِّينِ السُّيُوطِيّ: إنَّ الْأَفْضَلَ فِي غَيْرِ الثَّلَاثِ يَعْنِي مِنْ الْوِتْرِ الْفَصْلُ وَفِي الثَّلَاثِ الْوَصْلُ وَفِي قَوْلِهِ إنَّ الْوِتْرَ بِثَلَاثٍ أَفْضَلُ مِنْهُ بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ هَلْ هُوَ مُعْتَمَدٌ أَمْ لَا وَهَلْ كَذَلِكَ التِّسْعُ وَالْإِحْدَى عَشْرَةَ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ إنْ أَوْتَرَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ فَالْفَصْلُ أَفْضَلُ قَطْعًا كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ وَإِنْ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ فَكَذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ لِمَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ بِالتَّسْلِيمِ» وَلِأَنَّ أَحَادِيثَهُ أَكْثَرُ وَلِأَنَّهُ أَكْثَرُ عَمَلًا لِزِيَادَتِهِ بِالنِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْلِيمِ وَغَيْرِهَا بَلْ الْوَصْلُ فِيمَا إذَا أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ مَكْرُوهٌ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ خَيْرَانَ فِي اللَّطِيفِ وَقَالَ الْقَفَّالُ لَا يَصِحُّ وَصْلُهَا وَبِهِ أَفْتَى الْقَاضِي الْحُسَيْنُ لِمَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثٍ أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ وَلَا تَشَبَّهُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ» وَقِيلَ الْوَصْلُ أَفْضَلُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ وَقِيلَ الْفَصْلُ أَفْضَلُ لِلْمُنْفَرِدِ دُونَ الْإِمَامِ؛ إذْ يَقْتَدِي بِهِ حَنَفِيٌّ وَعَكَسَهُ الرُّويَانِيُّ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ خَلَلٌ

1 / 213