Fatawa sobre los pilares del Islam

Muhammad ibn Salih al-Uthaymin d. 1421 AH
48

Fatawa sobre los pilares del Islam

فتاوى أركان الإسلام

Editorial

دار الثريا للنشر والتوزيع

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٤ هـ

Ubicación del editor

الرياض

Géneros

Fatwas
تعالى- وحده هو الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، أما أن يدعو الله ﷿ وهو يشعر بأنه مستغن عن الله ﷾ وليس في ضرورة إليه، وإنما يسأل هكذا عادة فقط فإن هذا يس بحري بالإجابة. الشرط الثالث: أن يكون متجنبًا لأكل الحرام، فإن أكل الحرام حائل بين الإنسان والإجابة كما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ، أنه قال: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين» فقال -تعالى-:) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) (البقرة: ١٧٢) وقال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا) . (المؤمنون: الآية٥١) . ثم ذكر النبي ﷺ، الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام. قال النبي ﷺ: «فأنى يستجاب له» (١) . فاستبعد النبي ﷺ، أن يستجاب لهذا الرجل الذي قام بالأسباب الظاهرة التي بها تستجلب الإجابة وهي: أولًا: رفع اليدين إلى السماء أي إلى الله ﷿ لأنه -تعالى- في السماء فوق العرش، ومد اليد على الله ﷿ من أسباب الإجابة كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في المسند: «إن الله حييٌ كريم، يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرًا» (٢)

(١) أخرجه مسلم، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة. (٢) أخرجه أحمد في المسند (٥/٤٢٨)، والترمذي، كتاب الدعوات، باب ١٠٥ (٣٥٥٦)، وابن ماجه باب رفع اليدين في الدعاء (٣٨٦٥) .

1 / 53