994

Fatawa

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

Editorial

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة للطبع - الرياض

فتوى رقم (6140) :

س: أنا معلم اللغة العربية في المدرسة العالية الحكومية في كيرالا وخادم الدين الحنيف بعون الله. فمع الأسف الشديد والأمل الأكيد أعرض على سماحتكم أنه وقع الخلاف بين علمائنا في المراد في قوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} (1) فطائفة تقول: (إن معناه: أن الله خلق الجن والإنس لعبادته وحده لا لعبادة غيره، فإذا عبد الإنسان غير الله هلك واستحق عذاب الله الخالد) .

والطائفة الأخرى تقول: (إن معناه أن الله خلق الجن والإنس لعبادته وحده، فإذا عمل الإنسان شيئا غير العبادة هلك واستحق عذاب الله الخالد) . وإنه ليتفرع من كل من هذين أمور كثيرة يطول شرحها، فرجاؤنا أن تشرحوا لنا من فضلكم أي هذين أحق وأصوب؟

ج:

خلق الله الخلق لعبادته وحده لا شريك له

، فلا يجوز لهم أن يعبدوا غيره فقط ولا أن يعبدوا معه غيره، وأما اشتغال الإنسان بما لا يتعارض مع عبادة الله وحده لا شريك له، كالاشتغال بالتجارة والصناعة والزراعة مثلا، فهذا ليس فيه شيء، وبهذا يعلم: أن القول الأول هو الصحيح، وأن الثاني باطل لا قائل به من أهل العلم، هذا وننصحك بالرجوع إلى تفسير قوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} (2)

Página 758