555
السؤال:-
بعض الناس عندما يأتون إلى مسجد تُصلى فيها التراويح ثلاثًا وعشرين ركعة، فإنهم يقومون بأداء إحدى عشرة ركعة فقط، ظنًا منهم بأنه لا يجوز الزيادة على ذلك، وبالمقابل لا يُتمون مع الإمام، وينصرفون إلى قراءة القرآن، أو كتاب معين، أو ربما جلسوا مع بعض زملائهم يتحادثون، فهل فعلهم هذا صحيح، أم المطلوب أن يُتابعوا الإمام في صلاته، امتثالًا لقوله ﷺ: "من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة"؟
الجواب:-
قيام رمضان يحصل بصلاة جزء من كل ليلة، كنصفها أو ثلثها، سواء كان ذلك بصلاة إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث وعشرين، ويحصل القيام بالصلاة خلف إمام الحي حتى ينصرف، ولو في أقل من ساعة، لما روى أهل السنن بسند صحيح، عن أبي ذر ﵁ قال-: صمنا مع رسول الله ﷺ فلم يُقم بنا حتى بقي سبع من الشهر، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، ثم لم يُقم بنا في السادسة، ثم قام بنا الخامسة حتى ذهب شطر الليل، أي: نصفه، فقلنا: يا رسول الله: لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه، فقال ﷺ: "إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة". الحديث، وكان الإمام أحمد يُصلي مع الإمام ولا ينصرف إلا معه، عملًا بهذا الحديث، فمن أراد هذا الأجر فعليه أن يصلي مع الإمام حتى يفرغ من الوتر، سواء صلى قليلًا أو كثيرًا، وسواء طالت المدة أو قصرت. فالصلاة أفضل عبادة بدنية يتقرب بها العباد، وليس لها حدّ محدود، بل من أطال أو زاد في عدد الركعات فله أجر ذلك، والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.

24 / 9