Fatwas de Ibn Salah
فتاوى ابن الصلاح
Editor
موفق عبد الله عبد القادر
Editorial
مكتبة العلوم والحكم وعالم الكتب
Edición
الأولى
Año de publicación
1407 AH
Ubicación del editor
بيروت
@ وَلَا وَارِث لَهَا إِلَّا زَوجهَا وَأَوْلَادهَا مِنْهُ ثمَّ توفّي الزَّوْج وَلَا وَارِث لَهُ غير أَوْلَاده الْمَذْكُورين وَخلف تَرِكَة وَعَلِيهِ دُيُون كَثِيرَة فَادّعى ورثته أَنهم يسْتَحقُّونَ محاصة الْغُرَمَاء بِمهْر أمّهم وَهُوَ سَبْعُونَ دِينَارا أدعوا أَنَّهَا الْمهْر الْمُسَمّى وَلَا بَيِّنَة لَهُم على كَونهَا الْمهْر الْمُسَمّى لَكِنَّهَا مُتَسَاوِيَة مَعَ مهر الْمثل والزوجية وَالدُّخُول ثابتان فَهَل يثبت لَهُم وَالْحَالة هَذِه محاصة الْغُرَمَاء بالمقدار الْمَذْكُور أم لَا
أجَاب ﵁ أَنه يحاصونهم بِثَلَاثَة أَربَاع مهر الْمثل وَالرّبع يسْقط عَن الزَّوْج بِحَق مِيرَاثه من الزَّوْجَة وَإِنَّمَا حكمنَا بِمهْر الْمثل هَا هُنَا وان كُنَّا لَا نَخْتَار مَذْهَب القَاضِي حُسَيْن فِي إِيجَاب مهر الْمثل فِيمَا إِذا كَانَ النزاع بَين الزَّوْجَة وَالزَّوْج الْمُعْتَرف بِأَصْل النِّكَاح الْمُنكر أصل الْمهْر وَإِنَّمَا يخْتَار التخالف وَالْفرق بَين المكانين أَنه تعذرها هُنَا الْوُقُوف على مِقْدَار الْمُسَمّى فَإِنَّهُ لَا بَيِّنَة وَلَا يَمِين والتحالف بَين هَؤُلَاءِ الْوَرَثَة وَبَين متنازعيهم من الْغُرَمَاء لَا يجْرِي فَإِن الْغُرَمَاء لَيْسُوا كالورثة فِي إقا مُتَّهم مقَام الْمَيِّت فِي ذَلِك فَتعين الرَّد إِلَى مهر الْمثل كَمَا فِي سَائِر الْمَوَاضِع الَّتِي وَقع الرُّجُوع فِيهَا إِلَى مهر الْمثل حَيْثُ ثَبت أصل الْمهْر وَلم يُمكن الْوُقُوف على مِقْدَاره وَصفته ثمَّ لَا بُد من يمينهم على اسْتِحْقَاق مَا ادعوهُ وَالله أعلم
٥٤٤ - مَسْأَلَة رجل ادّعى دينا على ميت وَأقَام بَيِّنَة ثمَّ وكل وَكيلا وَغَابَ هُوَ إِلَى فَوق مَسَافَة الْقصر فَطلب وَكيله من وَارِث الْمَيِّت إِيفَاء الدّين مِمَّا فِي يَده من التَّرِكَة فَقَالَ الْوَارِث حَتَّى يحلف موكلك أَنه مَا قبض وَلَا أَبْرَأ فَهَل يتَوَقَّف ذَلِك على حُضُور الْمُوكل وَيَمِينه أم لَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ لغيبته
أجَاب ﵁ لَا يتَوَقَّف ذَلِك على يَمِين الْمُوكل لكَون الدَّعْوَى مُتَعَلقَة بالوارث الَّذِي لَيْسَ بغائب تعلقا جعل الاطلاق إِلَيْهِ حَتَّى لَو أعرض عَن الْإِطْلَاق لم يتَوَقَّف الحكم عَلَيْهِ فَصَارَ ذَلِك كَالْحكمِ للْغَائِب بطرِيق التَّوْكِيل على حَاضر ادّعى بعد قيام الْبَيِّنَة إِبْرَاء الْغَائِب اَوْ اسْتِيفَاء وَقد تقرر أَن الحكم يمْضِي على الْحَاضِر وَلَا يتَوَقَّف على حُضُور الْغَائِب وَيَمِينه وَالله أعلم
2 / 537