500

Fasl Maqal

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

Editor

إحسان عباس

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٩٧١ م

Ubicación del editor

بيروت -لبنان

Géneros
Philology
Regiones
España
Imperios y Eras
Abbasíes
قال أبو عبيد: من أمثالهم في الوعيد: " لألحقن حواقنك بذواقنك " والحواقن ما يحقن الطعام في بطنه، والذواقن [أسفل بطنه. قال أبو عبيد، قال أبو عمرو في الذواقن والحواقن غير هذا] (١) .
ع: قول أبي عمرو هو قول أكثر العلماء وذلك أن باطن الترقوتين هما الحاقنتان، وهو هراء يفضي إلى الجوف، والذاقنة طرف الحلقوم ومنه حديث عائشة ﵂ " قبض رسول الله ﷺ بين حاقنتي وذاقنتي ".
قال أبو عبيد: ويقولون أيضًا: " لأرينك لمحًا باصرًا، أي صادقًا. عن أبي زيد.
ع: معنى هذا المثل لأرينك من إيعادي لك أمرًا واضحًا جليًا، وباصر في تأويل عيشة راضية أي مرضية، وماء دافق أي مدفوق، وكذلك قولهم: سر كاتم.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم " لتحلبنها مصرا "، يقول: لا تقدر على أن تنال منها شيئًا، وأصله قلة اللبن، يقال: مصرت الشاة أمصرها مصرًا.
ع: المصر في الحلب ألا تبقي شيئًا فيريد في المثل لتحلبنها ممصورة لا شيء فيها فوضع المصدر موضع المفصول، كما يقال: هذا درهم ضرب الأمير، ويحتمل أن يريد لتحلبنها حلبًا مصرًا، لأن قلة اللبن تحمل الحالب بالضرورة أن يجهدها بالحلب حتى يثير الدم.

(١) سقط من ص ح، وهو ثابت في س ط.

1 / 488