رأيت ابن دينار يزيد رمى به ... إلى الشام يوم العنز والله شاغله
بعذراء لم تنكح حليلا ومن تلج ... ذراعيه تخذل ساعديه أنامله قوله: يوم العنز أراد أنه جلب حينه على نفسه، وعذراء يعني جامعة (١) .
قال أبو عبيد: ومثله قولهم: " حتفها تحمل ضأن بأظلافها " وهذا المثل تمثل به حريث بن حسان الشيباني بين يدي النبي ﷺ لقيلة التميمية (٢)، وكان حريث حملها إلى النبي ﷺ.
ع: وكان من من حديثهما أن قيلة لما أراد عم بناتها أن يأخذهن منها خرجت تريد النبي ﷺ فبكت بنية منهن هي أصغرهن. قالت قيلة: (حديباء) كانت قد أخذتها الفرصة (٣) فرحمتها فحملتها معها. فبينما هما يرتكان (٤) إذ انتفجت (٥) أرنب فقالت الحديباء: الفصية (٦) والله لا يزال كعبك عاليًا (٧)، فأدركني عمهن بالسيف فأصابت ظبته طائفة من قرون رأسه وقال: ألقي إليّ ابنة أخي يادفار (٨)، فألقيتها إليه. ثم انطلقت إلى أخت لي ناكح في بني شيبان أبتغي الصحابة إلى رسول
(١) الجامعة: القيد.
(٢) هي قيلة بنت مخرمة وكانت تحت حبيب بن أزهر أخي بني جناب فولدت له النساء، ثم توفي في أول الإسلام فانتزع منها بناتها عمهن اثوب بن أزهر، انظر ابن سعد ٨: ٢٢٨ والفائق مادة: (فرص) .
(٣) الفرصة: ريح تفرص الظهر فيحدودب.
(٤) يرتكان: يحملان بعيريهما على الرتكان وهو السير السريع.
(٥) انتفجت: ارتفعت وثارت من مجثمها.
(٦) الفصية: الفرج وزوال الشدة.
(٧) هذا نوع من التفاؤل بالأرنب.
(٨) دفار: كلمة سب من الدفر وهو النتن.