830

El Libro Único en la Gramática del Corán Glorioso

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Editorial

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Ayubíes
قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ (ظلمًا) مصدر في موضع الحال من الضمير في ﴿يَأْكُلُونَ﴾، أي: ظالمين، أو على وجه الظلم من أولياء السوء وقُضاته، فيكون مفعولًا له. ﴿ظُلْمًا﴾: نهاية صلة ﴿الَّذِينَ﴾.
وقوله: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ الجملة في موضع رفع بخبر ﴿إِنَّ﴾. ﴿فِي بُطُونِهِمْ﴾ متعلقة بمحذوف على أنَّها في محل النصب على الحال من نار لتقدمها عليها، كقوله:
١٥٠ - لِعزَّةَ مُوحِشًا طَلَلُ ... ...................... (١)
وقد ذكر في غير موضع فيما سلف من الكتاب، أي: يأكلون نارًا كائنة أو مستقرة في بطونهم، أجارنا الله منها.
وقوله: ﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ قرئ: بفتح الياء على البناء للفاعل، من قولهم: صَلِيَ فلان النار يَصْلَى بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر صِلِيًا، إذا احترق. وقرئ: بضمها على البناء للمفعول (٢)، من أصلاه الله النار، إذا أدخله فيها، يعضد الأولى: ﴿اصْلَوْهَا الْيَوْمَ﴾ (٣)، ﴿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى﴾ (٤)، وينصر الثانية: ﴿سَوْفَ نُصْلِيهِمْ﴾ (٥).
وقرئ أيضًا: بتشديد اللام (٦)، وَحُجَّتُهُ: ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ (٧).

(١) تقدم هذا الشاهد أكثر من مرّة أولها برقم (٥٥).
(٢) بضم الياء قرأ ابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر، وقرأ الباقون بالأولى. انظر السبعة / ٢٢٧/، والحجة ٣/ ١٣٦، والمبسوط / ١٧٦/، والتذكرة ٢/ ٣٠٤.
(٣) سورة يس، الآية: ٦٤.
(٤) سورة الليل، الآية: ١٥.
(٥) الآية (٥٦) من هذه السورة.
(٦) شذوذًا، ونسبت إلى أبي حيوة، انظر إعراب النحاس ١/ ٣٩٨، والمحرر الوجيز ٤/ ٣٢، والقرطبي ٥/ ٥٣.
(٧) سورة الواقعة، الآية: ٩٤.

2 / 216