623

El Libro Único en la Gramática del Corán Glorioso

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Editorial

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
و﴿الْفُرْقَانَ﴾: (فعلان) من الفرق، سمي بذلك لأنه يفرق بين الحق والباطل.
﴿هُدًى﴾: في موضع نصب على الحال من ﴿التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾، أي: أنزلهما هاديين، أو ذَوَيْ هُدًى، [وقيل: فيه تقديم وتأخير، والتقدير: وأنزل التوراة والإِنجيل من قبل وأنزل الفرقان هدى للناس، فيكون ﴿هُدًى﴾ حالًا من الجميع، أي: ذَوِي هُدًى، (١) وإنما لم يُثَنَّ لأنه مصدر، ولا يظهر فيه إعراب لكونه مقصورًا، وقد مضى الكلام عليه في أول سورة البقرة بأشبع ما يكون (٢).
وقوله: ﴿لِلنَّاسِ﴾ يحتمل أن يكون متعلقًا بهدى، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن يكون في موضع الصفة لهدى.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ في موضع الصفة لشيء، ولك أن تعلقه بقوله: ﴿لَا يَخْفَى﴾.
﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿فِي الْأَرْحَامِ﴾ متعلق بقوله: ﴿يُصَوِّرُكُمْ﴾، وقد جوز أن يكون متعلقًا بمحذوف على أن يكون في موضع نصب على الحال من الكاف والميم، أي: يصوركم وأنتم في الأرحام مُضَغٌ (٣).
﴿كَيْفَ يَشَاءُ﴾: يشاء في موضع نصب على الحال من المستكن في ﴿يُصَوِّرُكُمْ﴾، أي: يصوركم في الأرحام قادرًا على تصويركم مالكًا

(١) ما بين المعكوفتين جاء في (أ) و(د) بعد سطرين من هذا الموضع.
(٢) انظر إعراب الآية الثانية منها.
(٣) التبيان ١/ ٢٣٧.

2 / 9