604

El Libro Único en la Gramática del Corán Glorioso

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Editorial

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Ayubíes
﴿إِلَى أَجَلِهِ﴾: إلى: متعلق بقوله: ﴿أَنْ تَكْتُبُوهُ﴾، وقد جوز أن يكون حالًا من الضمير المذكور، فيكون متعلقًا بمحذوف. والضمير في قوله: ﴿إِلَى أَجَلِهِ﴾ للدَّين، أو للحق، أي: إلى وقته الذي اتَّفق فيه المتداينان على تسميته.
﴿ذَلِكُمْ﴾: الإشارة إلى ﴿أَنْ تَكْتُبُوهُ﴾؛ لأنه في معنى المصدر. و﴿عِنْدَ﴾: متعلق بأقسط. و﴿لِلشَّهَادَةِ﴾: متعلق بأقوم؛ لأن أفعلَ يعمل في الظروف وحروف الجر، أي: ذلكم الكَتْبُ أعدلُ عند الله من تركه.
﴿وَأَقْوَمُ﴾ أي: وأعون على إقامتكم الشهادة، فيكون ﴿أَقْوَمُ﴾ مَبنيًا من أقام بعد حذف الهمزة المزيدة. ويحتمل أن يكون مَبنيًا من قام، يقال: قامت الشهادة، إذا استقرت وثبتت، ومنه قامت الدابة، إذا وقفت، أي: ذلك أثبت لقيام الشهادة؛ لأن الكَتْبَ يُذَكِّر الشهود، فتكون شهادتهم أقوم من أن لو شهدوا على ظن وحسبان.
وكذلك ﴿أَقْسَطُ﴾ مبني من أقسط بعد الحذف، ولا يجوز أن يكون مبنيًّا من قسط لفساد المعنى. وقيل: هو من قاسط على طريقة النسب بمعنى ذي قِسْطٍ (١)، قلت: يكون كتامِرٍ ولابِنٍ.
وصحت الواو في قوله: ﴿وَأَقْوَمُ﴾، كما صحت في التعجب في قولهم: ما أَقْوَمَهُ، لكونه فعلًا جامدًا لا يتصرف، ولا يكون له مضارع واسم فاعل، فلما كان كذلك أشبه الأسماء؛ لأن من شأن الاسم أن يلزم مثالًا واحدًا، والاسم الكائن على مثال أفعل قد صح بِلا مقال، كما عرفتَ من نحوِ: أبيضَ وأسودَ، فكذلك صُحِّحَ فعلُ التعجب لجموده.
﴿وَأَدْنَى﴾: عطف على قوله: ﴿وَأَقْوَمُ﴾، وألف ﴿وَأَدْنَى﴾ منقلبة عن واو؛ لأنه من دنا يدنو، أي: أقرب.

(١) القول للزمخشري ١/ ١٦٨ أيضًا.

1 / 604