587

El Libro Único en la Gramática del Corán Glorioso

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Editorial

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
بقوله: ﴿يُؤْتَ﴾ مفعول أول، و﴿الْحِكْمَةَ﴾ ثانٍ. والمستكن في الفعل ضميرُ اسمِ الله تعالى، أي: ومن يُؤْتِ اللَّهُ الحكمةَ، ولك أن تجعل (مَن) أيضًا على هذه القراءة في موضع رفع بالابتداء وما بعده الخبر. وأحد مفعولي (يؤتِ) محذوف تقديره: ومن يؤته اللَّهُ الحكمة، تعضده قراءة من قرأ كذلك وهو الأعمش، كذا ذكره الزمخشري عنه وغيره (١).
﴿فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ الفاء وما بعدها جواب الشرط، و﴿خَيْرًا﴾: مفعول ثان لأوتي، وفي ﴿أُوتِيَ﴾ ضمير يعود إلى (من) وهو المفعول الأول.
﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (٢٧٠)﴾.
قوله ﷿: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ﴾ (ما): شرطية في موضع نصب بقوله: ﴿أَنْفَقْتُمْ﴾ و﴿مِنْ نَفَقَةٍ﴾: في موضع نصب على التمييز. وقد مضى الكلام على نحو هذا عند قوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ بأشبع من هذا (٢).
﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾: الفاء وما بعدها جواب الشرط، والضمير المنصوب في ﴿يَعْلَمُهُ﴾ للآخِر من المذكورين، كقوله: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ (٣)، أو لـ (ما)، والمعنى: يجازيكم عليه؛ لأن الجزاء يكون بعد العلم، فأقَام السببَ مُقامَ المُسَبَّبِ.
﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ قوله: ﴿مِنْ أَنْصَارٍ﴾ في موضع رفع بالابتداء. ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾ الخبر، أي: مِمَّنْ ينصرهم من الله ويمنعهم من عذابه.

(١) الكشاف ١/ ١٦٣. وذكره ابن خالويه /١٧/ قبله.
(٢) انظر في إعراب الآية (١٠٦) من هذه السورة.
(٣) سورة النساء، الآية: ١١٢.

1 / 587