495

El Libro Único en la Gramática del Corán Glorioso

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Editorial

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Ayubíes
﴿مِنَ الْحَقِّ﴾: بيان لما اختلفوا فيه، أي: فهدى الله الذين آمنوا للحق الذي اختَلَفَ فيه من اختلف.
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (٢١٤)﴾:
قول ﷿: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾ (أم): منقطعة بمنزلة بل والهمزة، ومعنى الهمزة فيها للتقرير وإنكار الحسبان واستبعاده. وقيل: الميم من (أم) صلة، والتقدير: أحسبتم. والمعنى: أظننتم (١).
﴿أَنْ تَدْخُلُوا﴾: أن وما عملت فيه سدت مسد مفعولي الحسبان عند صاحب الكتاب ﵀ (٢). وعند أبي الحسن: المفعول الثاني محذوف، أي: أم حسبتم دخول الجنة واقعًا أو حقًّا (٣).
﴿وَلَمَّا يَأْتِكُمْ﴾: لما: هنا هي (لم) دخلت عليها (ما)، وبقي عملها كما ترى، وفيها معنى التوقع، وهي في النفي نظيرة (قد) في الإثبات، يقال: قد فعل فلان، تقول: لمَّا يفعل. والمعنى: أَنَّ إِتيان ذلك متوقع منتظر.
﴿مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا﴾: قيل: حالهم التي هي مثلٌ في الشدة. و﴿مَسَّتْهُمُ﴾ بيان للمثل المذكور، وهي جملة مستأنفة لا موضع لها من الإعراب، وهي موضحة لأحوالهم، كأن قائلًا قال: كيف كان ذلك المثل؟ فقيل: مستهم

(١) عبر ابن عطية عن هذا بقوله: وحكى بعض اللغويين أنها قد تجيء بمثابة ألف الاستفهام يبتدأ بها. المحرر الوجيز ٢/ ١٥٥. وانظر مجاز القرآن ١/ ٧٢.
(٢) لأنه يرى عدم الاقتصار على أحد المفعولين دون الآخر، انظر الكتاب ١/ ٣٩.
(٣) انظر رأي الأخفش في التبيان ١/ ١٧١ أيضًا.

1 / 495