492

El Libro Único en la Gramática del Corán Glorioso

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Editorial

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Ayubíes
مستحق للعقاب، فاعرفه، فإن فيه أدنى غموض.
﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ﴾: (ما) مصدرية.
﴿فَإِنَّ اللَّهَ﴾: الفاء وما تعلق بها جواب الشرط.
﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٢١٢)﴾:
الجمهور على البناء للمفعول في (زُيِّنَ)، ورَفْع ﴿الْحَيَاةُ﴾ به على الفاعلية.
وقرئ: (زَيَّنَ) على البناء للفاعل، ونصب الحياة به (١).
فإن قلتَ: مَن المزيِّنُ؟ قلت: يَحتمل أن يكون هو الله تعالى زينها لهم، بأن خلق فيها الأشياء العجيبة حتى اغتر بها المغرورون، واطمأن إليها الجاهلون ابتلاء وامتحانًا، بشهادة قوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (٢). وأن يكون هو الشيطان، زينها لهم وحسنها في أعينهم بوساوسه وحببها إليهم، فلا يريدون غيرها، يعضده: ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ (٣)، ﴿الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ (٤).
فإن قلت: فلم قال: (زُينَ)، ولم يقل: زُينتْ؟ قلت: لأجل الفصل

(١) نسبت إلى مجاهد، وحميد بن قيس كما في إعراب النحاس ١/ ٢٥٣. وأضافها ابن عطية ٢/ ١٤٩ إلى أبي حيوة أيضًا. كما عزاها ابن الجوزي في زاد المسير ١/ ٢٢٨ إلى آخرين.
(٢) سورة الكهف، الآية: ٧.
(٣) سورة الحجر، الآية: ٣٩.
(٤) سورة محمد ﷺ الآية: (٢٥). وانظر هذين المعنيين عند الزجاج ١/ ٢٨٢ والزمخشري ١/ ١٢٨. حيث قدما المعنى الثاني. وهي للماوردي ١/ ٢٧٠ قبله مع معنى ثالث هو: الذين أغووهم من الإنس والجن.

1 / 492