486

El Libro Único en la Gramática del Corán Glorioso

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Editorial

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٢٠٧)﴾
قوله ﷿: ﴿يَشْرِي نَفْسَهُ﴾، أي: يبيعُها، قال أبو إسحاق: يبذلها في الجهاد (١). وقيل: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حتى يقتل (٢).
﴿ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾: مفعول له، أي: فعل ذلك لابتغاء مرضات الله، ثم نُزع الجارّ منه، فتعدى الفعل إليه فنصبه، والابتغاء: الطلب.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)﴾:
قرئ: (السِلْم) بكسر السين وفتحها مع إسكان اللام (٣). وبفتح السين واللام (٤) قيل: هن لغات بمعنىً (٥)، وهو الاستسلام والطاعة، أي: استسلِموا لله وأطيعوه، وقيل: هو الإسلام. وهما متقاربان في المعنى؛ لأن من دخل في الإسلام فقد دخل في الاستسلام والطاعة.
والسلم: مؤنثة، بشهادة قوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ (٦)، وقول الشاعر:

(١) معاني الزجاج ١/ ٢٧٨. وهو قول الحسن ﵀، انظر النكت والعيون ١/ ٢٦٧.
(٢) وهذا قول علي، وعمر وابن عباس ﵃. انظر النكت الموضع السابق.
(٣) القراءتان صحيحتان، فقد قرأ المدنيان، وابن كثير، والكسائي بالفتح. وقرأ الباقون بالكسر. انظر السبعة ١٨٠ - ١٨١، والحجة ٢/ ٢٩٢، والمبسوط/ ١٤٥/، والتذكرة ٢/ ٢٦٨.
(٤) قراءة شاذة نسبها الزمخشري في الكشاف ١/ ١٢٧، وابن الجوزي في الزاد ١/ ٢٢٤ إلى الأعمش.
(٥) كذا في إعراب النحاس ١/ ٢٥٠ - ٢٥١ عن البصريين. وحكاها الفارسي في الحجة ٢/ ٢٩٤ عن أبي عبيدة.
(٦) سورة الأنفال، الآية: ٦١.

1 / 486