428

El Libro Único en la Gramática del Corán Glorioso

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Editorial

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Ayubíes
﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾: عطف على ﴿تَبَرَّأَ﴾ والأسباب: الوُصلات (١) التي كانت بينهم من الاتفاق على دين واحد من الأنساب والمحابّ وغير ذلك مما كانوا عليه. والباء للسببية، أي: وتقطعت بسبب ارتكابهم الظلمَ العظيمَ بشركهم الأسبابُ التي كانت بينهم [وقيل: بمعنى عن] (٢).
﴿وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (١٦٧)﴾:
قول ﷿: ﴿لَوْ أَنَّ﴾: لو: في معنى التمني، ولذلك أجيب بالفاء الذي يجاب به التمني.
و﴿كَرَّةً﴾ مصدر كَرَّ يَكُرُّ كَرًّا وكَرَّةً، إذا رجع، كأنه قيل: ليت لنا رجعة فنتبرّأ منهم.
وقوله: ﴿فَنَتَبَرَّأَ﴾ منصوب على جواب التمني.
﴿كَمَا﴾: الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، أي: تَبَرُّؤًا مثل ما تبرؤوا منا. و(ما) مصدرية، ولك أن تجعله حالًا من المستكن في ﴿فَنَتَبَرَّأَ﴾، أي: فنتبرأ منهم مشبهين تبرؤَهم منا (٣).
﴿كَذَلِكَ﴾: يحتمل أن تكون الكاف في موضع رفع على أنَّها خبر مبتدأ

(١) هكذا عند أبي عبيدة في مجاز القرآن ١/ ٦٣ أيضًا على أنَّها جمع (وُصْلَة)، وتبعه القرطبي ٢/ ٢٠٦، والسمين ٢/ ٢١٨، ولكن الذي في الصحاح والأساس واللسان (وصل): أن الوُصْلَة هي الاتصال والذريعة، وكل شيء اتصل بشيء فما بينهما وُصْلة، وتجمع عى (وُصَل). وهكذا جمعها الزمخشري في الكشاف ١/ ١٠٦.
(٢) من (ب) فقط. وانظر هذا المعنى في زاد المسير ١/ ١٧١.
(٣) كذا الإعرابان في مشكل مكي ١/ ٧٩، وهما للنحاس ١/ ٢٢٨ - ٢٢٩ قبله. وانظر البيان ١/ ١٣٤ - ١٣٥، والمحرر الوجيز ٢/ ٤١ - ٤٢.

1 / 428